الآلية التنسيقية العليا للوضع الصحي والإنساني في دارفور تعقد اجتماعها الأول لمواجهة التحديات المتفاقمة

2 Min Read

عقدت وزارة الصحة السودانية، اليوم الإثنين، الاجتماع الأول للآلية التنسيقية العليا المعنية بتحريك الموارد وتوحيد الجهود لتحسين النظام الصحي في إقليم دارفور، وذلك استجابة للتطورات الصحية والإنسانية المتفاقمة في الإقليم، وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من ممثلي وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية العاملة في قطاع الصحة في دارفور، إلى جانب وزير الصحة بإقليم دارفور، ومديري وزارات الصحة في ولايات دارفور الخمس، ووزير الشؤون الإنسانية، والمفوض العام للعون الإنساني بالإقليم.

وخلال الجلسة الافتتاحية، دعا وكيل وزارة الصحة، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، إلى تعزيز التدخلات الصحية العاجلة في الإقليم، في ظل التحديات المتزايدة، مشيرًا على وجه الخصوص إلى الظروف الإنسانية الحرجة التي تعيشها مدينة الفاشر، نتيجة الحصار المفروض على المدينة، وتأثيره على وصول الإمدادات الطبية والفرق الصحية، وأكد وكيل الوزارة أهمية تعزيز التنسيق المشترك بين جميع الأطراف الفاعلة، بما يضمن تحسين الخدمات الصحية والتعامل مع الأزمة الراهنة بطريقة شاملة ومنظمة.

تضمّن الاجتماع عرضًا تفصيليًا للوضع الصحي في الإقليم، بما في ذلك معدلات انتشار وباء الكوليرا، وتفاقم سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال، إلى جانب النقص الحاد في حملات التطعيم ضد الحصبة وغيرها من الأمراض المعدية. كما ناقش الحاضرون سبل دعم المؤسسات الصحية، وتحسين سلاسل الإمداد الطبي، وتأهيل المرافق الحيوية في مناطق النزوح والتأثر بالنزاع.

أكد وكيل وزارة الصحة التزام الحكومة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لعمل المنظمات الدولية في دارفور، بما يشمل تسهيل إجراءات الدخول، وتوفير بيئة عمل آمنة للكوادر الطبية والإغاثية، كما شدد على ضرورة استمرار عمل الآلية التنسيقية عبر استلام تقارير منتظمة من اللجان الفنية المختصة، لضمان المتابعة الفعالة وتقييم الأداء.

وفي ختام الاجتماع، اتُفق على:

  • زيادة توجيه الموارد الدولية نحو دارفور بما يتناسب مع حجم الاحتياج الحالي.
  • تسهيل حركة العاملين والمنظمات عبر التنسيق مع الجهات الرسمية.
  • العمل على إعادة تأهيل المؤسسات الصحية في الإقليم، لضمان تعزيز الاستجابة للظروف الصحية والإنسانية الراهنة.

يأتي هذا الاجتماع في وقت يُواجه فيه إقليم دارفور أزمة صحية مركبة نتيجة النزاع المستمر، وتدهور البنية التحتية، والنزوح الجماعي، ما يجعل من تفعيل الآليات التنسيقية خطوة ضرورية لتقليل الخسائر وتعزيز القدرة على الصمود في وجه التحديات المتصاعدة.

Share This Article