تشهد مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، حالة من الاستعدادات المكثفة مع اكتمال جميع الترتيبات المتعلقة بمراسم أداء القسم، المقرر إجراؤها خلال اليومين المقبلين.
أن وفداً قادماً من خارج البلاد وصل إلى نيالا في الأيام الماضية، وسط تكتم شديد على هوية أعضائه وأماكن إقامتهم. وفرضت السلطات ترتيبات أمنية واسعة النطاق في محيط المدينة، شملت تشديد نقاط التفتيش وتعزيز الانتشار العسكري، ما يعكس حساسية الحدث وأبعاده السياسية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محطة جديدة في مسار الصراع السوداني، حيث تثير الترتيبات المتعلقة بالمراسم المرتقبة نقاشاً واسعاً حول مستقبل العملية السياسية، في وقت يشهد فيه السودان انقساماً حاداً بين مكونات السلطة وغياب رؤية موحدة للخروج من الأزمة.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب وما خلّفته من أزمات إنسانية واقتصادية عميقة، حيث يعيش ملايين المدنيين تحت ضغوط متزايدة بسبب النزوح ونقص الخدمات الأساسية. ويرى مراقبون أن ما يجري في نيالا يسلط الضوء مجدداً على عمق الانقسام السياسي، ويعكس في الوقت نفسه مساعي أطراف مختلفة لترسيخ مواقع نفوذها في المشهد المتغير.