سجل سعر تحويل الجنيه السوداني مقابل الجنيه المصري، اليوم الخميس، حالة من الاستقرار النسبي في السوق الموازي، حيث تمت المعاملات بشكل رئيسي عبر التطبيقات المصرفية الإلكترونية. ويأتي هذا الاستقرار في ظل ظروف اقتصادية معقدة يمر بها السودان، تتسم بندرة السيولة النقدية وتذبذب العرض والطلب على العملات الأجنبية.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن اعتماد المتعاملين المتزايد على الخدمات المصرفية الإلكترونية ساهم في تقليص الفجوات في السوق، وأصبح يمثل وسيلة فعّالة لتجاوز صعوبات التداول النقدي التقليدي. إلا أن هذا الاعتماد يعكس في الوقت ذاته ضعف الثقة في قدرة المؤسسات المالية على توفير السيولة بشكل مستقر، ما يجعل السوق الموازي أكثر تأثيراً في تحديد أسعار الصرف اليومية.
ورغم الاستقرار المسجل في تعاملات اليوم، تبقى التحديات الاقتصادية قائمة، حيث يواصل الجنيه السوداني فقدان جزء من قيمته أمام العملات الأجنبية الأخرى نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 وتراجع مصادر النقد الأجنبي. كما أن ارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة الطلب على العملات الصعبة يظلان من أبرز العوامل الضاغطة على السوق.
ويرى مراقبون أن استقرار سعر التحويل بين الجنيه السوداني والمصري قد يكون مؤقتاً، خاصة مع استمرار التقلبات الاقتصادية وضعف التدخلات الرسمية لضبط السوق، مشيرين إلى أن مستقبل أسعار الصرف سيظل مرهوناً بالتطورات السياسية والاقتصادية في البلاد.