استؤنفت عمليات تشغيل محدودة في حقل هجليج النفطي، أحد أهم الحقول الاستراتيجية في السودان، بعد توقف دام أسابيع على خلفية التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة.
قالت مصادر هندسية إن فرقاً فنية بدأت تشغيل منشآت الحقل بصورة أولية، موضحة أن العمل شمل إعادة تشغيل ثلاثة مولدات كهربائية في محطة الطاقة وتشغيل أكثر من ثلاثين بئراً كمرحلة أولى، مع استمرار الجهود لإعادة تشغيل بقية الآبار خلال الفترة المقبلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن فرق التشغيل تتبع لإحدى الشركات العاملة في الحقل، فيما لا تزال عمليات الصيانة والفحص جارية لضمان استقرار الإنتاج.
ويضم حقل هجليج نحو 75 بئراً موزعة على مربعات إنتاجية مختلفة، إضافة إلى محطة معالجة مركزية تخدم إنتاج ولايتي غرب كردفان وجنوب السودان، ما يجعله من أبرز الحقول التي يعتمد عليها قطاع النفط في البلاد.
وكانت الشركات العاملة قد أوقفت نشاطها في 8 ديسمبر، قبل انسحاب الجيش من المنطقة وسيطرة قوات الدعم السريع عليها دون اشتباكات تُذكر، وفق روايات محلية.
وتشير مصادر إلى أن ترتيبات جرت لاحقاً لتأمين المنشآت، تضمنت — بحسب ما تردد — تنسيقاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحكومة جنوب السودان، بحيث يتولى «الجيش الشعبي الجنوبي» مهمة حماية الحقل والعاملين فيه. ولم تُعلّق الجهات المعنية رسمياً على هذه المعلومات.
ويُعد استئناف التشغيل الجزئي خطوة أولية نحو إعادة الإنتاج، في وقت ما تزال الأوضاع الأمنية غير المستقرة تشكّل تحدياً أمام عودة الحقل إلى طاقته الطبيعية.

