تشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور، مع تزايد الهجمات التي تطال مناطق سكنية ومرافق حيوية.
وقالت شبكة أطباء السودان إن عدد القتلى جراء غارة بطائرة مسيّرة استهدفت منزلاً في حي الجلّابية بمدينة الأبيض ارتفع إلى 13 شخصاً، بينهم 8 أطفال، موضحة أن تسعة من الضحايا ينتمون إلى أسرة واحدة.
وأضافت الشبكة أن الهجوم يعكس خطورة استهداف الأحياء السكنية وتأثير ذلك على المدنيين.
وكانت مصادر أمنية قد أفادت بأن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع قصفت الحي، ما أدى إلى سقوط قتلى من أسرة واحدة، بينهم أطفال صغار.
وفي تطور منفصل بشمال دارفور، أفادت مصادر متطابقة بمقتل أكثر من 64 مدنياً في قصف استهدف مستشفى الزرق وسوق غرير خلال غارة نُسبت إلى الجيش السوداني على مناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. وأشارت المعلومات إلى سقوط ضحايا من أقارب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
واتهمت قوات الدعم السريع الجيش بتنفيذ الغارة بطائرات مسيّرة، بينما دعا تحالف صمود إلى تحقيق مستقل ووقف فوري للأعمال القتالية لأغراض إنسانية.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة كهرباء السودان أن المحطة الحرارية في مدينة الأبيض تعرضت لهجوم بمسيّرات أدى إلى اندلاع حريق وتوقف الإمداد الكهربائي. كما تحدث شهود عن استهداف مواقع أخرى داخل المدينة، من بينها مستشفى الأمل ومطار الأبيض الدولي ومحطة التوليد الحراري، مع تدخل الدفاع المدني لإخماد الحرائق.
وتعكس هذه الحوادث استمرار التأثير الواسع للأعمال العسكرية على المدنيين والبنية التحتية، وسط دعوات متزايدة لوقف الهجمات على المناطق المأهولة وضمان حماية السكان.

