شهد شرق السودان، خلال الساعات الماضية، احتجاجات متفرقة أدت إلى إغلاق أجزاء من الطريق القومي الرابط بين كسلا والقضارف وبورتسودان، وسط مطالب خدمية وتحذيرات من تصعيد محتمل قد يشمل طرقاً استراتيجية أخرى.
وأفادت مصادر محلية بأن محتجين أغلقوا جزءاً من الطريق القومي في منطقة تندلاي، احتجاجاً على شح مياه الشرب وتكرار كسورات نهر القاش، التي تتسبب سنوياً في أضرار واسعة مع حلول موسم الخريف. وأكد المحتجون أنهم لن يعيدوا فتح الطريق ما لم تستجب حكومة ولاية كسلا لمطالبهم المتعلقة بمعالجة الأوضاع الخدمية في المنطقة.
وفي وقت لاحق، تدخل ناظر عموم قبائل الهدندوة، محمد الأمين ترك، وتعهد بمتابعة مطالب المحتجين مع السلطات المختصة، ما أسفر عن إعادة فتح الطريق ومرور المركبات التي كانت قد تراكمت منذ ساعات الصباح.
وفي سياق متصل، واصل محتجون في مدينة بورتسودان إغلاق مباني رئاسة هيئة المواصفات والمقاييس لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على عدم تنفيذ تعيينات قالوا إنها مرتبطة باتفاق أُبرم في عام 2022. وطالب المحتجون بتوظيف 35 شخصاً من أبناء المنطقة في وظائف عمالية داخل الهيئة.
وقال الأمين أبوزينب، أحد قيادات المحتجين، إن الخطوات الاحتجاجية ستتواصل في حال عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقاً، مشيراً إلى أن التصعيد قد يشمل إغلاق الطريق الرابط مع مصر والطريق القومي المؤدي إلى الخرطوم.
ويرى متابعون أن إغلاق الطرق والمؤسسات الحكومية ينعكس سلباً على الخدمات العامة وحركة النقل، ويربطون تكرار هذه الأساليب الاحتجاجية بما شهدته البلاد من إغلاقات مماثلة خلال عام 2021، خاصة في شرق السودان والميناء.

