تواصل القاهرة تحركاتها الدبلوماسية المكثفة بشأن تطورات الأزمة السودانية، في إطار تنسيق إقليمي يهدف إلى دعم جهود التهدئة وفتح مسارات للحل السياسي.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان مستجدات الوضع في السودان، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق ضمن الآلية الرباعية من أجل الوصول إلى هدنة إنسانية وتوفير ممرات آمنة تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار.
وجاء الاتصال بعد ساعات من زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة ولقائه الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث تناول الجانبان خلال مباحثاتهما تطورات الملف السوداني ضمن قضايا إقليمية أوسع.
وشدد الوزيران المصري والإماراتي على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية، إلى جانب مواصلة العمل المشترك داخل الآلية الرباعية لدعم الجهود الرامية إلى إيقاف القتال.
من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي السفير محمد الشناوي أن لقاء السيسي مع بن فرحان تناول عدداً من الملفات الإقليمية، وشهد توافقاً على أهمية الحلول السلمية لأزمات المنطقة، بما في ذلك السودان واليمن والصومال وقطاع غزة.
وفي سياق ذي صلة، أجرى وزير الخارجية المصري اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي هاكان فيدان ركّز على تطورات القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر. ورغم أن الاتصال لم يتطرق مباشرة إلى الملف السوداني، فإن الجانبين شددا على رفض الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، معتبرين ذلك مخالفاً للقانون الدولي ويقوّض الاستقرار الإقليمي.
وأكد الوزيران دعم وحدة وسيادة الأراضي الصومالية ورفض أي خطوات أحادية تمس سيادتها أو تهدد استقرارها، مع التأكيد على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

