شهدت مدينة بورتسودان، خطوة أمنية بارزة تمثلت في إعلان السلطات السودانية الإفراج عن 41 عنصراً من منسوبي قوات الدعم السريع السابقين، كانوا محتجزين لدى الأجهزة المختصة التابعة للجيش منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وجاء قرار الإفراج عقب مراجعة دقيقة لوضع المحتجزين، حيث لم تثبت مشاركتهم في القتال، وفق ما أكدته مصادر أمنية.
وكانت قوات الدعم السريع في بورتسودان تحت قيادة العقيد رامي الطيب، الذي تشير مصادر محلية إلى أنه ضابط شاب حاصل على درجة الدكتوراه، واتخذ مع مجموعته قراراً مبكراً بعدم الانخراط في العمليات العسكرية.
وفي المقابل، شاركت مجموعات أخرى في القتال، الأمر الذي أدى إلى تمايز واضح بين الوحدات داخل المدينة، لتظل مجموعة الطيب خارج دائرة المواجهات المباشرة منذ البداية.
وأوضحت المصادر أن العناصر الذين تم الإفراج عنهم كانوا محتجزين في وضع تحفظي وتحت رقابة صارمة، إلى حين الانتهاء من التحقق من عدم مشاركتهم الفعلية في النزاع.
وتمت عملية الإفراج بعد ضمانات قبلية وأمنية قدمتها تنسيقيات القبائل العربية في بورتسودان، التي تعهدت بعدم انخراط هؤلاء الأفراد في أي أنشطة تهدد الاستقرار أو تزيد من توتر الأوضاع الأمنية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق محاولات لتخفيف التوتر الأمني داخل بورتسودان، وللتأكيد على أن الإفراج لم يكن خطوة عشوائية، بل استند إلى ترتيبات دقيقة ومراجعات مفصلة، وسط حرص على منع أي تأثير سلبي على المشهد الأمني في المدينة.

