أثارت إجراءات اتخذتها إدارات تعليمية في الولاية الشمالية انتقادات من لجنة المعلمين السودانيين، بعد استدعاء معلمين ومعلمات شاركوا في إضراب للمطالبة بتحسين الأجور.
وقالت اللجنة إن عدداً من إدارات التعليم في محليات بالولاية استدعت معلمات من مدارس في القولد والدبة ومناطق أخرى، على خلفية مشاركتهن في الإضراب، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً إدارياً قد يفاقم التوتر داخل القطاع التعليمي.
وبحسب اللجنة، فإن إدارة إحدى المدارس في محلية الديم لوّحت باتخاذ إجراءات تشمل نقل معلمين وتوزيع طالبات على مدارس أخرى في مدينة دنقلا، في إطار التعامل مع تداعيات الإضراب.
وأشارت لجنة المعلمين إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر سلباً على العلاقة بين المعلمين والوزارة، وتزيد من تعقيد الأوضاع داخل المدارس، بدلاً من فتح مسار للحوار حول مطالب العاملين في التعليم.
وأكدت اللجنة أن التعامل الإداري الصارم مع الإضراب يهدد استقرار العملية التعليمية في الولاية الشمالية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي دفعت المعلمين إلى المطالبة بزيادة الأجور.
ويرى مراقبون أن الأزمة تعكس اتساع الضغوط المعيشية على العاملين في القطاع العام، وتبرز الحاجة إلى حلول تفاوضية توازن بين حق المعلمين في المطالبة بتحسين أوضاعهم، وضمان استمرار الدراسة وعدم تأثر الطلاب.

