إبادة 70 طناً من المواد منتهية الصلاحية بالقضارف بحضور عضو مجلس السيادة د. نوارة أبو محمد

3 Min Read

شهدت عضو مجلس السيادة الانتقالي، الدكتورة نوارة أبو محمد محمد طاهر، اليوم عملية إبادة كمية ضخمة من المواد الفاسدة والمنتهية الصلاحية، بلغت 70 طناً، في محرقة إدارة الجمارك بمدينة القضارف، وذلك بحضور والي الولاية الفريق الركن محمد أحمد حسن إدريس، وعدد من المسؤولين في الأجهزة الشرطية والجمركية، وتُقدّر القيمة السوقية للمواد التي تمت إبادتها بأكثر من 600 مليون جنيه سوداني، وتشمل بضائع استهلاكية وأدوية ومواد غذائية ومنتجات مخالفة للمواصفات والمقاييس المعتمدة، تم ضبطها في إطار الحملات الرقابية المستمرة التي تنفذها الجمارك والجهات المختصة لمكافحة التهريب وحماية المستهلك.

وخلال مراسم الإبادة، أعربت د. نوارة عن تقديرها العميق لدور الشرطة السودانية وشرطة الجمارك في مواجهة محاولات تهريب المواد الضارة بالصحة العامة، مؤكدة أن هذه الجهود تسهم في حماية المواطن والمجتمع من أخطار حقيقية تتعلق بسلامة الأغذية والمنتجات المتداولة في الأسواق، فضلاً عن منع دخول المواد المخدرة التي تستهدف فئة الشباب بشكل مباشر، وأضافت أن ما تقوم به قوات الجمارك لا يقتصر على ضبط الحدود أو تنفيذ الإجراءات الفنية، بل يشكّل جزءاً أساسياً من معركة الحفاظ على كرامة الوطن وصون موارده وحماية مجتمعه من الانهيار الصحي والاجتماعي.

من جانبه، ثمّن والي ولاية القضارف الجهود التي تبذلها إدارة الجمارك، مؤكداً أن العدد الكبير من الضبطيات خلال العام الجاري يشير إلى يقظة الأجهزة الأمنية والجمركية، وقدرتها على أداء مهامها بكفاءة عالية رغم التحديات الأمنية والاقتصادية، وأشار إلى أن مكافحة المواد الفاسدة والمنتهية الصلاحية تُعد من مرتكزات حماية الاقتصاد الوطني، إلى جانب حماية صحة وسلامة المواطنين، مؤكداً على دعم حكومة الولاية الكامل لهذه الجهود.

وفي السياق ذاته، أوضح العميد شرطة بكري البشير أبو قرون أن المواد التي تم حرقها اليوم مخالفة صريحة لقانون الاستيراد والمواصفات والمقاييس، مشيراً إلى أن عملية الإبادة تمثل رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه التلاعب بصحة المواطنين، وأكد أن هذا الإجراء ليس مجرد إجراء روتيني إداري، بل يُعد تأكيداً لحرص الجمارك السودانية على حماية الاقتصاد الوطني، ومنع دخول أي منتجات تؤثر على سلامة الأسواق أو تهدد حياة المستهلك، وشدّد العميد بكري على أن قوات الجمارك قدّمت تضحيات كبيرة في سياق الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، بما في ذلك شهداء سقطوا أثناء أداء مهامهم في معارك التصدي للتهريب والجريمة المنظمة.

تأتي هذه العملية في توقيت حساس تمرّ فيه البلاد بتحديات متعددة، سواء على مستوى النزاع المسلح أو الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، ما يجعل من حماية الأسواق ومنع تسلل البضائع الفاسدة أمراً حيوياً في ظل تراجع قدرة الرقابة المركزية وتوسّع نشاط السوق الموازي، ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تعزيزاً لثقة المواطنين في دور الدولة وأجهزتها الرقابية، وإشارة إلى جدية الحكومة في التعامل مع التهديدات المرتبطة بسلامة الغذاء والدواء، التي تتزايد خلال فترات النزاعات.

Share This Article