شهدت مدينة بورتسودان، صباح اليوم، هطولًا للأمطار الغزيرة بعد أيام من الارتفاع الحاد في درجات الحرارة التي تجاوزت حاجز 48 درجة مئوية، ترافقت مع انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، الأمر الذي أثّر بشكل كبير على الحياة اليومية للسكان وفاقم الأوضاع الصحية.
وقال الراصد الجوي منذر أحمد الحاج في تصريحات صحفية، إن بورتسودان دخلت بالفعل في حالة مطرية ممتدة، متوقعًا استمرار هطول الأمطار خلال الأيام المقبلة، مما قد يُخفف من آثار موجة الحر ويُعيد بعض التوازن المناخي للمدينة الساحلية.
وكانت المدينة قد عانت خلال الأسبوع الماضي من حالة طوارئ صحية، نتيجة تعرض عدد كبير من السكان لـ ضربات شمس، تسببت في عشرات الإصابات، بعضها حالته حرجة، إلى جانب وفيات مؤكدة نتيجة عدم تحمل الجسم للحرارة المرتفعة وانقطاع الكهرباء عن مراكز التبريد.
وأدت هذه التطورات إلى زيارة ميدانية عاجلة من قبل وكيل وزارة الصحة الاتحادية، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، إلى مركز علاج ضربات الشمس بمستشفى التقدم، حيث تم الاطلاع على الأوضاع وتقييم الاحتياجات الطبية اللازمة لمجابهة الأزمة.
من جهتهم، عبّر عدد من سكان بورتسودان عن ارتياحهم لهطول الأمطار بعد موجة الحر الخانقة، لكنهم في الوقت ذاته أعربوا عن مخاوف من تراكم المياه في بعض الأحياء ذات البنية التحتية الضعيفة، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات بيئية وصحية جديدة، مثل انتشار البعوض وظهور حالات إصابة بالملاريا أو الحميات، ودعت الجهات المختصة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، والاستفادة من الأمطار في تحسين الوضع البيئي دون التسبب في أضرار إضافية.