شهدت ولايتا نهر النيل والشمالية صباح اليوم الأربعاء موجة من الأمطار الغزيرة والسيول العارمة، أدت إلى خسائر واسعة في البنية السكنية والممتلكات، فضلاً عن تشريد مئات الأسر. كما تسببت الفيضانات في قطع الطريق الحيوي الرابط بين السودان ومصر، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والخدمية في المناطق المتأثرة.
بحسب تقارير شبكة أطباء السودان، فقد أسفرت السيول عن انهيار ما يقارب 154 منزلاً في محليات شندي، الدامر، وعطبرة، مما أدى إلى تضرر أكثر من 1,078 شخصاً أصبحوا في حاجة ماسة إلى المأوى، المساعدات الغذائية، والخدمات الصحية العاجلة.
أوضحت الشبكة أن النازحين يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل فقدان المأوى وانتشار الأوبئة، محذّرة من تداعيات صحية خطيرة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل لتقديم الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، أعلنت محلية وادي حلفا أن الفيضانات بلغت ذروتها مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء، حيث غمرت المياه الطريق الرابط بين عكاشة ووادي حلفا، وهو الشريان الحيوي الذي يربط السودان بجمهورية مصر العربية. وأفاد مواطنون من شمال السودان أن منازلهم ومزارعهم تعرضت لأضرار جسيمة بسبب تدفق السيول.
دعت الشبكة السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية إلى سرعة التحرك لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، مؤكدة أن حجم الكارثة يتطلب استجابة عاجلة وشاملة لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي يفرضها موسم الأمطار والسيول على ولايات الشمال، حيث تتكرر هذه الكوارث سنوياً وسط مطالب متزايدة بوضع خطط طويلة الأمد لحماية المجتمعات المحلية وتعزيز قدراتها على مواجهة المخاطر الطبيعية.