يشهد تطبيق «بنكك» التابع لبنك الخرطوم، منذ مطلع الأسبوع الجاري، أعطالاً تقنية متكررة أثّرت على قدرة المستخدمين على تنفيذ معاملاتهم المصرفية، ما أدى إلى حالة من الارتباك بين شريحة واسعة من العملاء الذين يعتمدون على التطبيق في تسيير شؤونهم المالية اليومية.
وأوضح مستخدمون أن الخلل المفاجئ حال دون إتمام التحويلات المالية، ودفع الفواتير، ومتابعة الأرصدة والحسابات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أنشطتهم الشخصية والتجارية. وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يصدر توضيح رسمي من بنك الخرطوم بشأن طبيعة المشكلة أو الأسباب الفنية وراءها، أو الإطار الزمني المتوقع لمعالجتها.
ويُعد تطبيق «بنكك» من أبرز المنصات المصرفية الرقمية في السودان، حيث يستخدمه ملايين العملاء كوسيلة أساسية لإدارة المعاملات المالية، ما جعل الأعطال الأخيرة تثير قلقاً متزايداً لدى الأفراد والشركات على حد سواء.
وتأتي هذه الأعطال في وقت يشهد فيه السودان اعتماداً متنامياً على الخدمات المصرفية الإلكترونية، خاصة في ظل صعوبة الوصول إلى الفروع التقليدية في عدد من المناطق نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية. ويعتمد كثير من المستخدمين على «بنكك» في إنجاز معاملاتهم اليومية، سواء للأغراض التجارية أو الشخصية، ما جعل توقف الخدمة يترك أثراً مباشراً على الحركة الاقتصادية ويضاعف من التحديات القائمة.
وزاد غياب أي بيان رسمي من بنك الخرطوم حول أسباب الخلل أو موعد استعادة الخدمة بشكل كامل من حالة الاستياء، حيث عبّر عدد من المستخدمين عن مخاوفهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بتوضيح شفاف حول المشكلة وضمان استقرار الخدمة مستقبلاً.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على أهمية استقرار البنية التحتية الرقمية للخدمات المصرفية في السودان، لا سيما في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه التطبيقات الإلكترونية في تسهيل المعاملات المالية اليومية، وما يمثله أي اضطراب في عملها من تأثير مباشر على حياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية.

