سجّلت أسعار العملات الأجنبية في السودان، اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، استقرارًا نسبيًا عند مستويات مرتفعة، في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية المعقدة وتأثيرات الحرب المستمرة على النشاط المالي والتجاري في البلاد.
وبحسب متابعات السوق الموازية، استقر سعر صرف الدولار الأمريكي عند حدود 3750 جنيهًا للبيع و3665 جنيهًا للشراء، دون تغييرات تُذكر مقارنة بالأيام السابقة. كما حافظت بقية العملات الأجنبية على مستويات قريبة من أسعارها الأخيرة، وسط تعاملات محدودة وحذر في حركة السوق.
ويرى متعاملون أن هذا الاستقرار الظاهري لا يعكس تحسنًا في الأوضاع النقدية، بقدر ما يعكس حالة من الركود في الطلب والعرض، في ظل ضعف القدرة الشرائية وتراجع السيولة، إلى جانب استمرار فجوة الثقة بين المتعاملين والنظام المصرفي.
ويأتي هذا المشهد امتدادًا لمسار طويل من التراجع في قيمة الجنيه السوداني منذ اندلاع الحرب في عام 2023، حين كان الدولار يُتداول عند مستويات أقل بكثير. وخلال أقل من ثلاث سنوات، فقد الجنيه جزءًا كبيرًا من قيمته، متأثرًا بتراجع الموارد الخارجية، وانخفاض التحويلات، وتقلص النشاط الإنتاجي.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن استمرار النزاع المسلح أسهم في انكماش الناتج المحلي، وتراجع الصادرات، وتضرر البنية التحتية، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن النزوح الواسع للسكان، ما انعكس بشكل مباشر على سوق الصرف والأسعار العامة.
كما لا تزال الفجوة قائمة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، حيث تعتمد غالبية التعاملات التجارية على السعر غير الرسمي، في ظل محدودية دور البنوك في تلبية الطلب على النقد الأجنبي، سواء للتحويلات أو النقد المباشر.
ومع اقتراب شهر رمضان، تترقب الأسواق زيادة محتملة في الطلب على العملات الأجنبية لتمويل الواردات، وهو ما يراقبه المتعاملون بحذر، خاصة في ظل استمرار التحديات المالية والنقدية.
| العملة | السعر بالجنيه السوداني |
|---|---|
| الدولار الأمريكي | 3750 |
| الريال السعودي | 1000 |
| الجنيه المصري | 79.5334 |
| الدرهم الإماراتي | 1021.798 |
| اليورو | 4411.7647 |
| الجنيه الإسترليني | 5000 |
| الريال القطري | 1030.219 |
وتواصل البنوك التجارية إعلان أسعارها الرسمية الخاصة بالتحويلات والنقد، والتي تبقى في معظمها أقل من أسعار السوق الموازية، وتشمل أسعار بنك الخرطوم، وبنك أم درمان، وبنك فيصل الإسلامي، وبنك النيل، والبنك السوداني السعودي، والبنك الأهلي السوداني، وبنك الجزيرة السوداني الأردني، وبنك العمال الوطني، وفق التحديثات اليومية الصادرة عنها.
ويترقب المتعاملون في سوق الصرف أي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، في وقت لا تزال فيه التحديات الهيكلية للاقتصاد السوداني قائمة، مع غياب مؤشرات واضحة على تحسن قريب في سعر الصرف.

