وجّه رئيس حركة تحرير السودان – التيار الثوري، ياسر عرمان، نداءً مفتوحًا إلى قادة القوات المسلحة السودانية، دعاهم فيه إلى وقف الحرب فورًا وقبول هدنة إنسانية، محذرًا من أن استمرار القتال “سيقضي على ما تبقى من الوطن”، بحسب تعبيره.
وفي رسالة مطولة، أوضح عرمان أن دعوته تنطلق من انحيازه للشعب السوداني ومعاناته، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى أي مكاسب سلطوية أو شخصية، بل إلى إنهاء الصراع الذي دمّر البلاد. وشدد على أن الحوار السياسي والسلام العادل هما الطريق الوحيد لإنقاذ السودان من الانهيار، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية والعسكرية.
طرح عرمان في رسالته رؤية شاملة لإصلاح المؤسسة العسكرية، تقوم على إعادة بناء جيش وطني مهني بعيد عن الولاءات السياسية والأيديولوجية، وتوحيد القوات المسلحة على أسس جديدة تعكس التنوع السوداني. وأكد أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بوقف الحرب، وفتح الباب أمام عملية سياسية شاملة تشمل كل القوى الوطنية والمدنية.
في ختام رسالته، وجّه عرمان حديثه إلى ضباط الجيش وجنوده، داعيًا إياهم إلى التفكير في مستقبل السودان ووحدته، قائلاً إن هذا النداء “نابع من محبة الشعب السوداني، ومن حلم طويل بأن يرى السودان في موقعه الريادي بين الأمم.”
ويأتي هذا النداء في وقت يشهد فيه السودان تصعيدًا ميدانيًا واسعًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط جهود إقليمية ودولية متواصلة لدفع الطرفين نحو هدنة إنسانية واستئناف مفاوضات السلام.

