قال وزير الدفاع السوداني حسن داوود كبرون إن الحكومة لن تسمح بوجود قوات مسلحة موازية أو تشكيلات عسكرية تابعة لأحزاب سياسية بعد انتهاء الحرب، مؤكداً توجه السلطات نحو حصر العمل العسكري والأمني في المؤسسات الرسمية للدولة.
تناول خلالها تطورات الحرب ومستقبل الترتيبات العسكرية والأمنية في السودان، إلى جانب اتفاق جوبا للسلام وأمن البحر الأحمر.
ونفى وزير الدفاع أن تكون القوات المسلحة قد أنشأت قوات الدعم السريع، قائلاً إنها «لم تكن يوماً جزءاً من القوات المسلحة».
وتعكس هذه التصريحات موقف الوزير بشأن العلاقة التاريخية بين المؤسستين، في حين مرت قوات الدعم السريع منذ تأسيسها بعدة مراحل قانونية وتنظيمية، وصدرت بشأنها تشريعات رسمية قبل اندلاع الحرب الحالية.
كما قال كبرون إن الجيش يحقق تقدماً في مختلف محاور القتال، رافضاً التعامل مع القوات المسلحة والدعم السريع باعتبارهما طرفين متكافئين. وتمثل هذه التصريحات تقييم الحكومة والقيادة العسكرية للموقف الميداني في ظل استمرار العمليات بين الطرفين.
وفيما يتعلق بـاتفاق جوبا للسلام، قال وزير الدفاع إن أي تعديلات محتملة على الاتفاق يجب أن تستهدف الحفاظ على وحدة السودان، دون الكشف عن تفاصيل بشأن طبيعة التعديلات التي قد تُطرح.
وأكد أن السلطات ستتعامل قانونياً مع عمليات التجنيد التي تتم خارج الأطر المعتمدة، مشدداً على أن مرحلة ما بعد الحرب ينبغي ألا تشهد وجود قوات موازية مرتبطة بأحزاب أو جهات سياسية.
وتطرح هذه القضية تحديات مرتبطة بمستقبل الترتيبات الأمنية ودمج وتسريح التشكيلات المسلحة المختلفة، بما في ذلك القوات التابعة للحركات الموقعة على اتفاقات السلام.
وتطرق كبرون إلى أمن البحر الأحمر، محذراً من أن أي اضطرابات أمنية في المنطقة يمكن أن تنعكس بصورة مباشرة على السودان ومصالحه.
وكشف عن وجود مساعٍ لإنشاء قوة خفر سواحل سودانية، دون تقديم تفاصيل بشأن الجدول الزمني لإنشائها أو حجمها ومهامها وآليات تمويلها.
وتأتي التصريحات في ظل تصاعد أهمية البحر الأحمر كممر استراتيجي للتجارة والملاحة الدولية، بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

