هدنة إنسانية وشيكة في السودان تنقل رقابة النزاع إلى المجتمع الدولي

2 Min Read

تشهد الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع المسلح في السودان حراكًا متزايدًا، وسط مؤشرات على توافق مبدئي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن هدنة إنسانية مؤقتة، تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وتهيئة المناخ لعملية سياسية شاملة.

قال مبارك أردول، القيادي في الكتلة الديمقراطية، إن توقيع هدنة إنسانية سيمثل تحولًا مهمًا في المشهدين السياسي والعسكري، موضحًا في منشور على صفحته بفيسبوك أن تنفيذ الاتفاق سينقل مهمة الرقابة من السلطات السودانية إلى إشراف مباشر من الأطراف الإقليمية والدولية الراعية لعملية السلام. وأضاف أن أي خرق للهدنة بعد توقيعها سيعد تحديًا للإرادة الدولية، ما قد يترتب عليه تبعات سياسية وقانونية للأطراف المتحاربة.

وفي السياق ذاته، كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والعالم العربي، عن ورقة مقترحة قدمتها واشنطن لطرفي النزاع، تتضمن خيارين رئيسيين: هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر أو هدنة أطول تمتد لتسعة أشهر. وتشمل الورقة آليات تفصيلية للرقابة والتنفيذ، إضافة إلى الترتيبات اللوجستية والفنية المتعلقة بإدارة خطوط الإمداد وضمان الالتزام من الطرفين.

وأكد بولس، في لقاء مع صحفيين سودانيين بالقاهرة، أن هناك تجاوبًا من الجانبين مع المقترح الأمريكي، مشيرًا إلى “تفاؤل حذر” بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار. ولفت إلى استمرار الجهود الأمريكية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع العملية السياسية نحو إنهاء الحرب التي خلّفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

من جانبه، أوضح الصحفي عثمان ميرغني، الذي حضر اللقاء، أن ملامح اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر بدأت تتشكل، مع وجود موافقة مبدئية من الطرفين واستمرار النقاش حول التفاصيل الفنية. وحذّر ميرغني من أن أي هدنة جزئية قد تنهار سريعًا أو تُستغل لإعادة ترتيب الصفوف، مشددًا على أن الحل المستدام يكمن في وقف شامل للحرب ومعالجة جذور الأزمة السياسية التي أثقلت كاهل الشعب السوداني.

وبينما تتجه الأنظار إلى الاجتماعات المقبلة، يأمل المراقبون أن تسهم الهدنة المقترحة في فتح نافذة أمل نحو تسوية سياسية شاملة، تنهي الحرب وتعيد الاستقرار إلى السودان.

Share This Article