تشهد مناطق شمال دارفور وجنوب كردفان موجات نزوح جديدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة القتال، ما يدفع آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها بحثًا عن الأمان، وفق تقارير إنسانية ومحلية.
وأفادت منظمة الهجرة الدولية بنزوح أكثر من 8,000 شخص من 14 قرية في محلية كرنوي بشمال دارفور خلال يوم واحد، حيث توجه بعضهم إلى مناطق داخل المحلية، بينما عبر آخرون الحدود إلى تشاد. ويأتي هذا النزوح بالتزامن مع تصاعد الاشتباكات في مناطق مستورة وجرجير، ما أسهم في تدهور الأوضاع الأمنية ودفع السكان إلى الفرار.
وفي جنوب كردفان، سجلت المنظمة نزوح 128 شخصًا من مدينة كادوقلي خلال يومين، نتيجة القصف الذي طال أطراف المدينة، إلى جانب إغلاق الطرق الشمالية، ونقص السلع الأساسية، وارتفاع أسعار الغذاء والدواء. وذكر سكان محليون أن هذه الظروف دفعت عددًا من الأسر إلى التوجه نحو ولاية النيل الأبيض.
كما شهدت مدينة الدلنج نزوح نحو 270 شخصًا خلال يومين، بحسب فرق الرصد التابعة لمنظمة الهجرة الدولية، وسط تقارير عن تدهور الخدمات الأساسية وتصاعد المخاطر الأمنية في محيط المدينة.
وأشارت تقارير ميدانية إلى أن ولاية النيل الأبيض تستقبل أعدادًا متزايدة من النازحين القادمين من مناطق القتال في دارفور وكردفان، ما أدى إلى زيادة الضغط على الموارد المحدودة، خاصة في مجالات الغذاء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية.
وحذّر مسؤولون محليون وعاملون في المجال الإنساني من أن استمرار تدفق النازحين قد يفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل محدودية الدعم الدولي، وصعوبات وصول المساعدات إلى المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأكدت مصادر إنسانية أن غياب مؤشرات على تهدئة أو وقف لإطلاق النار يجعل موجات النزوح مرشحة للاستمرار خلال الفترة المقبلة، ما يضع تحديات إضافية أمام السلطات المحلية والمنظمات العاملة في المجال الإنساني.

