مصادر تتحدث عن تحرك دبلوماسي سعودي بشأن مستقبل رئاسة الحكومة في السودان

3 Min Read

أفادت مصادر دبلوماسية بأن المملكة العربية السعودية طرحت، عبر قنوات رسمية، مقترحاً يتعلق بمستقبل رئاسة الحكومة في السودان، يتضمن عودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك إلى المشهد التنفيذي، في إطار مساعٍ إقليمية للتعامل مع الأزمة السياسية المستمرة في البلاد.

وبحسب المصادر، جاء هذا الطرح خلال زيارة قصيرة وغير معلنة لوفد سعودي رفيع المستوى إلى مدينة بورتسودان، التقى خلالها الوفد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في لقاء مباشر لم تُكشف تفاصيله رسمياً.

وأوضحت المصادر أن الزيارة قادها نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، واستمرت لنحو ساعتين، حيث اقتصر برنامجها على لقاء البرهان دون اجتماعات أخرى معلنة مع مسؤولين سودانيين. ولم تصدر أي بيانات رسمية من الجانبين حول أهداف الزيارة أو نتائجها، ما أضفى عليها طابعاً دبلوماسياً غير معلن.

وذكرت المصادر أن فكرة عودة عبد الله حمدوك ليست جديدة، إذ سبق أن طُرحت من قبل أطراف إقليمية، من بينها السعودية، عقب إنهاء مهامه في أعقاب إجراءات أكتوبر 2021. وتشير المعلومات إلى أن هذا الطرح كان مرتبطاً آنذاك بتصورات حول دعم اقتصادي مشروط بعودة مسار الحكومة المدنية، إلا أن المبادرة لم تلقَ قبولاً في ذلك الوقت.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن العلاقات بين الحكومة السودانية الحالية وبعض العواصم الإقليمية تشهد تبايناً في مستوى التواصل، مشيرة إلى أن زيارة سابقة لرئيس الوزراء الحالي كامل إدريس إلى الرياض لم تسفر عن لقاءات رسمية معلنة، دون صدور توضيحات رسمية حول أسباب ذلك.

وترى أطراف إقليمية، وفق المصادر، أن أي تسوية سياسية في السودان قد تتطلب إعادة صياغة المشهد التنفيذي بما يتماشى مع مطالب المجتمع الدولي الداعية إلى استعادة مسار مدني للحكم. ويأتي طرح اسم عبد الله حمدوك في هذا السياق باعتباره شخصية تحظى بقبول دولي سابق، خاصة لدى الولايات المتحدة ودول أوروبية.

وأضافت المصادر أن المقترح السعودي تضمن إشارات إلى استعداد المملكة لدعم جهود إعادة الإعمار في السودان، بما في ذلك المساهمة في حشد دعم دولي وتمويل مشاريع إعادة البناء، في حال التوصل إلى ترتيبات سياسية تحظى بتوافق داخلي وإقليمي.

وتزامنت الزيارة مع تصاعد التطورات السياسية والعسكرية في السودان، ما يعكس أهمية التحركات الدبلوماسية المباشرة في هذه المرحلة. ولم تؤكد المصادر ما إذا كان الوفد السعودي قد حمل رسالة رسمية من القيادة السعودية، أو ما إذا كان اللقاء سيفضي إلى خطوات لاحقة على مستوى العلاقات الثنائية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات السودانية أو السعودية بشأن هذه المعلومات، فيما يترقب المراقبون ما إذا كانت هذه التحركات ستترجم إلى مبادرات سياسية معلنة خلال الفترة المقبلة.

Share This Article