أجاز مجلس الوزراء، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس، مشروع الموازنة العامة الطارئة للدولة للعام المالي 2026، في اجتماع عُقد بمدينة بورتسودان، وذلك بإجماع كامل الأعضاء الحاضرين.
وقالت الحكومة إن الموازنة الجديدة تأتي في إطار ظروف استثنائية فرضتها الحرب وتداعياتها الاقتصادية، ما استدعى إعداد صيغة “طارئة” تُركّز على توفير الحد الأدنى من الاحتياجات العاجلة، مع محاولات موازنة بين متطلبات الإنفاق والخدمات الأساسية.
وأشاد المجلس بدور وزارة المالية في إعداد المشروع، مؤكداً أهمية الالتزام بتطبيق بنود الموازنة بدقة وفعالية حتى تحقق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها:
- الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية
- دعم القطاعات الأكثر تأثراً بالأزمة
- تقليل الضغوط التضخمية قدر الإمكان
- تعزيز أدوات الرقابة والشفافية في الإنفاق العام
ويرى مراقبون أن اعتماد موازنة طارئة يعكس إدراك الحكومة لحجم القيود المفروضة على الإيرادات العامة، إلى جانب اتساع فجوة التمويل نتيجة تقلص النشاط الاقتصادي وتزايد كلفة الإنفاق على الأمن والخدمات.
كما يُنتظر — وفق مصادر اقتصادية — أن تتضمن المرحلة المقبلة إجراءات لترشيد الإنفاق العام وتوسيع الاعتماد على الموارد المحلية، مع السعي للحصول على دعم خارجي موجّه للقطاعات الإنسانية والخدمية.
ورغم الإشادة الرسمية بخطوة الإجازة، يبقى نجاح الموازنة مرتبطاً — بحسب خبراء — بقدرة الحكومة على ضبط الصرف، وتوفير موارد حقيقية بعيداً عن التوسع النقدي، إضافة إلى تحسين بيئة الأعمال بما يتيح استعادة النشاط الاقتصادي تدريجياً.
ويُتوقع أن تعلن وزارة المالية خلال الأيام المقبلة تفاصيل أوسع حول بنود الموازنة، وآليات تنفيذها، والقطاعات التي ستحصل على الأولوية في التمويل.

