في إطار المساعي السياسية والدبلوماسية لوقف النزاع المستمر في السودان منذ أكثر من عامين، عقد حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، اجتماعاً في مدينة بورتسودان مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة. اللقاء تناول تطورات الأزمة السودانية والجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام.
المبعوث الأممي أكد عقب الاجتماع أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع، خاصة ما يتعلق بالحصار المفروض على مدينة الفاشر وتداعياته الإنسانية. وأشار إلى أن الوضع المتدهور يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لتخفيف معاناة المدنيين وتسريع المسار نحو السلام.
وأوضح لعمامرة أنه تبادل وجهات النظر مع مناوي بشأن المبادرات التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة والمصادق عليها من مجلس الأمن، والمتعلقة بحماية المدنيين وتعزيز الحلول السياسية. كما عبّر عن أمله في التوصل إلى توافقات وطنية تفتح المجال أمام تقدم ملموس في العملية السلمية، مؤكداً أن استمرار الحرب للعام الثالث يجب أن يشكل نقطة تحول باتجاه إنهاء النزاع.
خلال اللقاء، جدّد المبعوث الأممي التزام الأمم المتحدة بدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه، مشيراً إلى وجود تحركات دبلوماسية للتأثير على المواقف الدولية ذات الصلة بالأزمة. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم الحل السياسي وتهيئة الظروف لإنهاء الحرب.
من جانبه، قال مناوي إن النقاش تطرق إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة في عدد من المدن من بينها الفاشر وكادقلي والدلنج وبابنوسة. وأكد أهمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين ورفع الحصار عن المناطق المتأثرة. وأضاف أن الأمم المتحدة، عبر مبعوثها الخاص، جدّدت التزامها بدعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار في السودان، في ظل تصاعد التحديات الإنسانية والسياسية التي تواجه البلاد.

