أكدت وزيرة دولة في الإمارات، لانا نسيبة، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس، أن تنفيذ هدنة إنسانية في السودان يمثل أولوية قصوى ينبغي تحقيقها في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن وقف التصعيد المتواصل في البلاد يشكل خطوة أساسية نحو معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وقالت نسيبة إن الإمارات تجري مشاورات دورية مع شركائها الأوروبيين بشأن تطورات النزاع في السودان، مرحبة بقرار البرلمان الأوروبي الداعم لجهود الوساطة الدولية، وكذلك بمخرجات اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الذين شددوا على أن الهدنة الإنسانية العاجلة هي المدخل الضروري للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار ومن ثم إطلاق عملية سياسية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.
وأوضحت نسيبة أن المبادئ التي يرتكز عليها الموقف الأوروبي والإماراتي تمثل “الأساس الجوهري” لأي جهود وساطة، مؤكدة أن الاجتماعات بين الجانبين تُعقد بصورة منتظمة لمناقشة شروط التهدئة وضمان استمرار التنسيق الدولي.
وقالت إن المسار الدولي المقترح لمعالجة الأزمة السودانية يقوم على ثلاث مراحل رئيسية:
- التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تسمح بإيصال المساعدات وحماية المدنيين،
- الانتقال إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار،
- إنشاء حكومة مدنية مستقلة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية.
وأكدت نسيبة أن هذا هو “المسار الواقعي الممكن” لإنهاء النزاع في السودان، وأن الإمارات تدعم هذا النهج بشكل كامل.
وأشارت نسيبة إلى أن البيان الصادر عن المجموعة الرباعية في سبتمبر الماضي شكّل “خطوة تاريخية” نحو وضع خريطة طريق واضحة للتهدئة ووقف القتال. وأضافت أن البيان شدد على أن مستقبل السودان يجب أن يكون بعيداً عن تأثير الجماعات المتطرفة، وألا يتحول البلد إلى بيئة هشة توفر ملاذاً للتنظيمات الإرهابية.
وأوضحت أن الهدف النهائي للمسار السياسي هو تأسيس حكومة مدنية مستقلة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكدة أن هذا التوجه يحظى بدعم شامل من الإمارات وشركائها الأوروبيين.
واختتمت نسيبة تصريحاتها بالتأكيد على أن التوافق الدولي حول أهمية الهدنة والانتقال السياسي يمثل فرصة حقيقية لإنهاء الصراع الذي يعصف بالسودان منذ أكثر من عام ونصف، مشيرة إلى أن الإمارات ستواصل دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار عبر الشراكات الإقليمية والدولية.

