قيادي بارز في إدارة غرب دارفور يعلن تخليه عن دعم قوات الدعم السريع وانحيازه للجيش

2 Min Read

كشفت مصادر مطلعة أن مسار عبد الرحمن أصيل، نائب رئيس المجلس التأسيسي الذي شكّلته قوات الدعم السريع في ولاية غرب دارفور، أعلن تخليه عن دعم القوات وانحيازه إلى صفوف القوات المسلحة السودانية.

وبحسب المصادر، فإن أصيل، المقيم حالياً في تشاد، بعث خلال الساعات الماضية رسائل صوتية عبر مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد فيها حملات الاعتقال التي تنفذها قوات الدعم السريع ضد قيادات محسوبة على حزب المؤتمر الوطني في غرب دارفور، واعتبر تلك الإجراءات تجاوزات غير مقبولة.

ويُعد أصيل من الشخصيات المعروفة في الإدارات الأهلية بولاية غرب دارفور، وكان اسمه قد ارتبط خلال الفترة الماضية بمواقف داعمة لقوات الدعم السريع، قبل أن يعلن تحوله السياسي والعسكري الجديد باتجاه مساندة الجيش السوداني.

ويأتي هذا التطور في سياق معقد تشهده ولاية غرب دارفور، حيث تتداخل العوامل القبلية والسياسية والعسكرية مع استمرار النزاع وتغير مواقف بعض القيادات المحلية.

كما يحيط باسم أصيل سجل مثير للجدل، إذ سبق أن فرض الاتحاد الأوروبي وكندا عقوبات عليه خلال عامي 2024 و2025، ضمن قوائم شملت شخصيات متهمة بالضلوع في انتهاكات جسيمة في إقليم دارفور. كما ورد اسمه في تقارير مرتبطة بتحقيقات بشأن أحداث العنف في الإقليم، بينما ينفي أصيل باستمرار أي صلة بقيادة مجموعات مسلحة.

ومن المتوقع أن يثير إعلان أصيل الجديد تساؤلات بشأن انعكاساته على التوازنات المحلية في غرب دارفور، خاصة في ظل حساسية موقعه داخل البنية الأهلية والقبلية في الولاية، واستمرار حالة الاستقطاب بين الأطراف المتحاربة.

ويرى مراقبون أن انتقال شخصيات محلية من معسكر إلى آخر يعكس حجم التحولات داخل المشهد السوداني، لكنه لا يعني بالضرورة تغيراً فورياً في موازين القوة، بقدر ما يشير إلى استمرار إعادة تموضع بعض القيادات وفقاً لحسابات سياسية وأمنية وقبلية متغيرة.

Share This Article