أثار القرار رقم (199) لسنة 2025، الصادر عن رئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس بتاريخ 30 نوفمبر 2025، والقاضي بإعادة تشكيل مجلس إدارة شركة الخطوط البحرية السودانية، ردود فعل واسعة وسط العاملين في الشركة، عقب استبعاد ممثل العاملين بولاية البحر الأحمر من عضوية المجلس الجديد.
واعتبر عاملون في الشركة أن القرار أنهى تمثيلاً ظل قائماً في مجالس الإدارات المتعاقبة لأكثر من ثلاثين عاماً، وكان له دور، بحسب وصفهم، في نقل قضايا العاملين والمساهمة في تحقيق قدر من الاستقرار الإداري والوظيفي داخل المؤسسة.
وفي بيان رسمي، أعلن العاملون رفضهم للقرار بصيغته الحالية، مشيرين إلى أن تغييب ممثلهم يُعد مساساً بمبدأ المشاركة المؤسسية داخل الشركة. وأوضح البيان أن ممثل العاملين كان يشارك بصفة مهنية في مناقشة القضايا الإدارية والوظيفية، وأن غيابه قد يؤثر على آليات التواصل بين الإدارة والعاملين. كما أشار البيان إلى أن العاملين يطالبون بمراجعة القرار بما يضمن استمرار تمثيلهم في مجلس الإدارة.
وفي السياق ذاته، أعلنت لجنة متابعة قضايا الخطوط البحرية، برئاسة يعقوب أحمد محمود، عزمها رفع مذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء تطالب فيها بإعادة النظر في تشكيل مجلس الإدارة، محذّرة من أن تجاهل مطالب العاملين قد ينعكس على استقرار الشركة وسير العمل فيها. كما أفادت اللجنة بأنها تدرس خطوات احتجاجية، من بينها منع انعقاد الاجتماع الأول للمجلس، تعبيراً عن رفضها للتشكيل الحالي.
من جانبهم، أشار مراقبون إلى أن الجدل الدائر يعكس حساسية موقع شركة الخطوط البحرية السودانية وارتباطها الوثيق بولاية البحر الأحمر، مؤكدين أن غياب تمثيل العاملين من الولاية أثار تساؤلات حول معايير التشكيل الجديد وتوازن المشاركة داخل المؤسسة.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه مؤسسات النقل البحري تحديات تشغيلية وإدارية، ما يضع ملف إدارة الشركة وتمثيل العاملين ضمن القضايا التي تتطلب معالجة توافقية لضمان استقرار الأداء المؤسسي واستمرارية العمل.

