أعرب مجلس غرف الطوارئ في ولاية شمال دارفور عن قلقه البالغ إزاء هجوم جوي بطائرة مسيّرة استهدف سوق مدينة مليط، وأسفر عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين، بحسب بيان صدر عن المجلس يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025.
وأوضح المجلس أن سوق مليط يُعد أحد المراكز الاقتصادية الحيوية في المنطقة، مشيراً إلى أن الهجمات الجوية المتكررة أدت إلى تضرر عدد من المحال التجارية وتراجع النشاط الاقتصادي، الأمر الذي انعكس سلباً على أوضاع التجار والسكان المحليين.
ودعا البيان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والطبية إلى التدخل العاجل لتوفير المساعدات الطبية والدعم النفسي للمصابين، مع التشديد على أهمية حماية المدنيين وضمان سلامة الأسواق والمنشآت المدنية.
وتخضع مدينة مليط، إلى جانب عدد من المدن الرئيسية الأخرى في شمال دارفور، لسيطرة قوات الدعم السريع، التي تسيطر على مساحات واسعة من الإقليم.
وذكرت مصادر محلية متطابقة أن مدينة مليط وبلدة فتابرنو ومناطق في وادي هور تعرضت، يوم الثلاثاء، لقصف جوي بطائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني.
وقال شهود عيان من مدينة مليط إن طائرة مسيّرة استهدفت سيارة قتالية رباعية الدفع كانت متوقفة داخل السوق الرئيسي، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها. وأضافوا أن الطاقم نجا من الهجوم، في حين فرّ المواطنون من المكان وأغلق التجار محالهم مؤقتاً قبل استئناف النشاط لاحقاً.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع فرضت قيوداً على استخدام أجهزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية (ستارلينك) داخل السوق والأحياء المجاورة، كما أوقفت عدداً من الشبان واقتادتهم إلى مواقع جنوب السوق.
وفي السياق نفسه، أفادت المصادر بتعرض بلدة فتابرنو ومناطق في وادي هور قرب مدينة كتم لقصف جوي مماثل، دون توفر معلومات مؤكدة حول وقوع إصابات بين المدنيين هناك.
وتشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع غارات جوية متكررة باستخدام الطائرات المسيّرة. ووفق مصادر طبية ومحلية، أسفر أحد هذه الهجمات الأسبوع الماضي عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في بلدة كتيلا جنوب غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.

