غارات جوية ومعارك متسارعة… تطورات ميدانية حادة في كردفان

2 Min Read

تشهد ولايات كردفان تصعيدًا لافتًا في العمليات العسكرية خلال الساعات الماضية، مع اتساع رقعة المواجهات بين الجيش السوداني و**قوات الدعم السريع**، وسط تحذيرات دولية من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية.

وقال مصدر عسكري في الجيش السوداني، إن طائرات مسيّرة نفذت ضربات استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع و**الحركة الشعبية – جناح الشمال** في منطقتي الفراقل والحاجز قرب مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.

وفي شمال كردفان، أفاد مصدر في الجيش بأن الدفاعات الأرضية أسقطت طائرتين مسيّرتين تابعتين لقوات الدعم السريع فوق مدينة الأبيض، عاصمة الولاية.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة برنو الواقعة شرقي مدينة كادوقلي بجنوب كردفان.

وتأتي هذه التطورات في ظل اشتداد القتال في إقليم كردفان خلال الأسابيع الأخيرة، وهو إقليم يضم ثلاث ولايات ذات أهمية اقتصادية، لاحتوائه على موارد نفطية ومعدنية وأراضٍ زراعية واسعة، كما يمثل ممراً جغرافيًا يربط بين مناطق سيطرة الجيش في الشمال والشرق والوسط، ومناطق نفوذ قوات الدعم السريع في دارفور.

إنسانيًا، حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قبل أيام من تصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين في كردفان مع زيادة وتيرة الأعمال العدائية. وأشار المكتب إلى أن أكثر من 1,700 شخص نزحوا بين يومي الخميس والسبت الماضيين من عدة بلدات في جنوب كردفان، مؤكدًا أن الوضع يتدهور بسرعة.

سياسيًا، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى التوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، معتبرًا أن الفترة المقبلة تمثل فرصة لوقف القتال والسماح بوصول المساعدات الإنسانية. وقال إن بلاده تجري اتصالات مع الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن الدعم الخارجي يلعب دورًا مؤثرًا في استمرار النزاع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح الأسبوع الماضي بنيته التدخل من أجل وقف الحرب في السودان.

ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2023 نزاعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة في عدد من المناطق.

Share This Article