غارات بطائرات مسيّرة تهز الخرطوم والجيش يعلن صد هجوم في أم درمان

3 Min Read

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، صباح الأحد، تجدد هجمات بطائرات مسيّرة، في تطور أمني جديد يأتي بعد فترة من انخفاض وتيرة الهجمات داخل العاصمة خلال الأشهر الماضية.

وقالت مصادر أمنية إن دوي انفجارات سُمع في عدد من مناطق الخرطوم خلال ساعات الصباح، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية التابعة للجيش تعاملت مع طائرات مسيّرة حاولت استهداف مواقع عسكرية في أم درمان.

وبحسب المصادر، فإن الهجوم يُعد من أوسع الهجمات الجوية التي تشهدها العاصمة منذ عدة أشهر، في وقت لا تزال فيه مناطق متفرقة من البلاد تشهد تصعيداً عسكرياً مستمراً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وتأتي هذه التطورات عقب سلسلة ضربات نُسبت إلى قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية، استهدفت مناطق في ولايات الخرطوم والنيل الأبيض والجزيرة. وذكرت منظمات محلية أن إحدى الضربات التي وقعت السبت أصابت مركبة في جنوب أم درمان، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” إن الهجوم وقع على طريق مثلث الجموعية، موضحة أن المركبة المستهدفة كانت قادمة من ولاية النيل الأبيض. كما أفاد شهود بأن طائرة مسيّرة استهدفت منشأة طبية في منطقة جبل أولياء خلال الأسبوع الماضي.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن العاصمة الخرطوم شهدت تراجعاً نسبياً في الهجمات خلال الفترة الأخيرة، بعد إعلان الجيش استعادة السيطرة على أجزاء واسعة منها العام الماضي. كما عاد عدد كبير من السكان إلى المدينة، وسط محاولات لاستئناف بعض الخدمات، بما في ذلك الرحلات الداخلية عبر المطار.

ورغم ذلك، لا تزال العاصمة ومناطق أخرى تواجه تحديات كبيرة، أبرزها نقص الخدمات الأساسية، وتضرر البنية التحتية، واستمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بتجدد الهجمات.

وفي موازاة ذلك، تركزت العمليات العسكرية خلال الفترة الأخيرة في ولايات دارفور وكردفان، حيث تسعى قوات الدعم السريع إلى تعزيز مواقعها على طرق رئيسية تربط شرق السودان بغربه، فيما امتدت المواجهات أيضاً إلى ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية.

وفي شمال كردفان، أفادت مصادر محلية بأن مبنى يتبع لهيئة الإذاعة والتلفزيون في مدينة الأبيض تعرض الجمعة لهجوم بطائرة مسيّرة، ما تسبب في أضرار مادية. وتشهد المدينة منذ أسابيع هجمات متكررة طالت مواقع مدنية وعسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في السودان عام 2023، والتي خلّفت أزمة إنسانية واسعة، مع نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، وسط تحذيرات دولية متزايدة من اتساع نطاق القتال وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

Share This Article