عودة طوعية لسودانيين من مصر في ظل ضغوط معيشية واستنزاف للمدخرات

2 Min Read

وصل إلى محطة السد العالي في مدينة أسوان، يوم أمس، 1150 مواطناً سودانياً ضمن المرحلة الثانية من برنامج العودة الطوعية المجانية للسودانيين من مصر، وذلك على متن قطار العودة الطوعية رقم 39، بحسب ما أفادت به الجهات المنظمة.

وتأتي هذه الرحلة في إطار برنامج منظم لإعادة السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم، في ظل استمرار الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد منذ اندلاع الحرب، وما ترتب عليها من تحديات معيشية تواجه السودانيين المقيمين خارجها.

وبعد وصولهم إلى أسوان، جرى نقل العائدين بواسطة حافلات إلى مدينة وادي حلفا، تمهيداً لمواصلة رحلتهم إلى وجهاتهم النهائية عبر الميناء البري الخرطوم والميناء البري عطبرة. وأكدت الجهات المشرفة على البرنامج أن رحلات العودة ستستمر خلال الأسابيع المقبلة لتغطية جميع المسجلين ضمن قوائم العودة.

وانطلق مشروع العودة الطوعية في أبريل الماضي بمرحلته الأولى عبر الحافلات من القاهرة، قبل أن تبدأ المرحلة الثانية باستخدام القطارات من محطة رمسيس. ووفق البيانات المعلنة، بلغ عدد السودانيين الذين جرى تفويجهم منذ بداية المشروع أكثر من 160 ألف مواطن.

ويشمل العائدون شرائح مختلفة، من بينهم أسر منسوبي القوات النظامية، وموظفون في مؤسسات حكومية، ومعلمون، إضافة إلى مواطنين عادوا إلى مناطقهم الأصلية في عدد من ولايات السودان، حيث شكّل هؤلاء أكثر من 70% من إجمالي العائدين، بحسب الجهات المنظمة.

وغادر عدد كبير من السودانيين بلادهم في بداية الحرب بمدخرات محدودة، على أمل أن تكون فترة النزوح قصيرة. غير أن استمرار الصراع لفترة أطول أدى إلى تآكل تلك المدخرات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة في دول الجوار، من بينها مصر، حيث تشمل الأعباء المتزايدة إيجارات السكن، والرعاية الصحية، ومصروفات الحياة اليومية.

كما يواجه عدد من اللاجئين السودانيين تحديات تتعلق بفرص العمل، في ظل غياب تصاريح رسمية لدى الكثيرين، ما يدفعهم إلى العمل في وظائف مؤقتة أو غير مستقرة. وفي ضوء هذه الظروف، اختار بعضهم العودة إلى السودان، رغم استمرار التحديات الأمنية، بحثاً عن بدائل معيشية داخل البلاد.

وتعكس هذه العودة الطوعية تعقيدات الوضع الإنساني والمعيشي الذي يواجهه السودانيون في الخارج، في وقت تستمر فيه الجهود الرسمية لتنظيم عمليات العودة وتوفير وسائل نقل للعائدين.

Share This Article