عادت الخدمات الصحية بشكل جزئي إلى مدينة النهود بولاية غرب كردفان، بعد توقف استمر عدة أشهر، حيث جرى تحديد سقف يومي لاستقبال المرضى في المستشفى المرجعي، وفق ما أفادت به مصادر محلية يوم الثلاثاء.
وبحسب المصادر، حُدد عدد المرضى المدنيين الذين يستقبلهم مستشفى النهود المرجعي بـ 55 مريضًا يوميًا، في إطار تنظيم العمل داخل المستشفى، مع تخصيص جزء من الوقت لتقديم العلاج للمصابين من العسكريين.
وكانت الخدمات الصحية في مدينة النهود قد توقفت عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في 1 مايو من العام الماضي، قبل أن تُستأنف بشكل محدود خلال الأشهر الماضية. وقبل اندلاع الحرب، كانت النهود تُعد من أبرز المراكز الطبية في غرب السودان، وتستقبل مرضى من ولايات ومناطق مجاورة.
وأوضحت المصادر أن المستشفى المرجعي يعمل حاليًا بعدد محدود من الكوادر الطبية، من بينهم اختصاصي باطنية واختصاصي جراحة عامة، في حين تتواصل الجهود لتوفير اختصاصي أطفال واختصاصي جراحة عظام.
وأضافت أن مركز غسيل الكلى بالمستشفى لا يزال خارج الخدمة، دون توفر معلومات دقيقة بشأن أسباب توقفه أو حجم الأضرار التي لحقت به.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن مستشفى النهود التعليمي يعاني من نقص واضح في الكوادر الطبية، إذ يعتمد تشغيله على طبيب عمومي واحد إلى جانب طاقم مساعد محدود. كما يقتصر عمل المختبر على إجراء فحوصات الملاريا وبعض الالتهابات الشائعة.
وأفادت المصادر بأن عددًا من الكوادر الصحية غادروا المدينة أو توقفوا عن العمل بسبب الأوضاع الأمنية، ما انعكس على مستوى الخدمات المقدمة.
كما فرضت السلطات المحلية رسومًا على خدمات الكشف والفحوصات في مستشفى النهود التعليمي، في ظل شح الموارد واستمرار التحديات التشغيلية التي تواجه القطاع الصحي في المدينة.

