ضوابط جديدة لتأجير الشقق المفروشة في الخرطوم.. بين التنظيم والعقوبات

2 Min Read

دخلت ولاية الخرطوم مرحلة جديدة في تنظيم قطاع الشقق المفروشة، بعد إعلان الإدارة العامة للسياحة والآثار ضوابط صارمة تلزم الملاك والمديرين بالحصول على تراخيص رسمية قبل مزاولة النشاط. القرار يأتي في وقت يشهد فيه هذا القطاع نمواً ملحوظاً وتزايداً في الطلب، وسط مخاوف من الاستغلال غير المشروع لهذه الوحدات السكنية.

بحسب الإعلان، فإن أي شقة مفروشة يتم تأجيرها دون ترخيص ستخضع لتطبيق المادة (20/2) من قانون تنظيم العمل السياحي لسنة 2008، والتي تنص على عقوبات تشمل الغرامة أو السجن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر. وتؤكد الإدارة أن هذه الخطوة تستهدف الحد من الفوضى في سوق الإيجارات القصيرة المدى وضمان الالتزام باللوائح الرسمية.

الإدارة العامة للسياحة والآثار أوضحت أن حملات الرصد والحصر للشقق المفروشة تتم بمشاركة الأجهزة النظامية داخل الولاية، مشيرة إلى أن بعض الملاك، خاصة في محلية كرري، يتعمدون تجنب إجراءات الترخيص. هذه الممارسات دفعت السلطات إلى تكثيف عمليات التفتيش الميداني وإلزام المخالفين بتوفيق أوضاعهم.

خبراء يرون أن تنظيم نشاط الشقق المفروشة ليس مجرد خطوة إدارية، بل له أبعاد اقتصادية وأمنية. فمن الناحية الاقتصادية، يسهم الترخيص في إدخال النشاط ضمن الدورة الرسمية للاقتصاد وتحصيل الرسوم والضرائب. أما من الناحية الأمنية، فإن تسجيل بيانات المستأجرين يساعد في الحد من استخدام هذه الوحدات في أنشطة غير قانونية.

في المقابل، يرى بعض ملاك الشقق أن الإجراءات الجديدة قد تزيد من الأعباء المالية والإدارية عليهم، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. إلا أن السلطات تؤكد أن الهدف ليس التضييق على المستثمرين، بل تنظيم النشاط بما يضمن المصلحة العامة.

بهذا القرار، تسعى ولاية الخرطوم إلى إعادة ضبط واحد من أكثر القطاعات الحيوية التي شهدت نمواً سريعاً في السنوات الأخيرة. وبينما يترقب الملاك والمستأجرون على حد سواء انعكاسات هذه الضوابط، يبقى نجاحها مرهوناً بمدى التزام الأطراف كافة بالقوانين واللوائح المعمول بها.

Share This Article