أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم تسجيل انخفاض كبير في معدلات الإصابة بالملاريا وحمى الضنك، عقب حملات مكافحة نواقل الأمراض التي نُفذت خلال الفترة الماضية بالشراكة مع وزارة الصحة الاتحادية وعدد من الجهات الداعمة.
وقال مدير إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة في الخرطوم، د. محمد حسن، إن الحملات التي دُشنت في النصف الأول من أبريل أسهمت في خفض معدلات الإصابة، من خلال مكافحة النواقل في أطوارها اليرقية، وتنفيذ عمليات الرش الرزازي والضبابي، إلى جانب التفتيش المنزلي.
وأوضح خلال مخاطبته مبادرة “عاصمة خالية من الملاريا وحمى الضنك” بمحلية الخرطوم، أن بيانات الأسبوع العاشر أظهرت تراجع الإصابات إلى 1115 حالة ملاريا و67 حالة فقط من حمى الضنك، معتبراً أن استمرار الحملات المكثفة قد يدفع الأوضاع نحو مزيد من الانخفاض خلال الأيام المقبلة.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، أن حملات مكافحة نواقل الأمراض انعكست بصورة إيجابية على الوضع الصحي في مناطق الهشاشة الصحية، مشيراً إلى أن هذه الجهود تدعم تهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى العاصمة.
وشدد البشير على أهمية مواصلة الحملات بالتزامن مع اقتراب فصل الخريف، الذي يوفر بيئة ملائمة لتكاثر البعوض ونواقل الأمراض إذا لم تتم مكافحتها بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن محلية الخرطوم قطعت شوطاً في تحسين البيئة العامة عبر حملات النظافة، وإزالة الحشائش والمخلفات العضوية، إلى جانب معالجة كسورات المياه التي قد تشكل بؤراً لتوالد البعوض.
وأشاد المدير التنفيذي بدور وزارتي الصحة الاتحادية والولائية، والشركات والمنظمات المشاركة في دعم الحملة، مؤكداً أن استمرار التنسيق بين الجهات المختلفة يمثل عاملاً أساسياً للحد من انتشار الأمراض المرتبطة بالخريف.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة صحية وبيئية أوسع تستهدف تقليل انتشار الملاريا وحمى الضنك، وتحسين أوضاع الصحة العامة في الخرطوم خلال المرحلة المقبلة.

