شهادات من بارا: فوضى ونهب واسع بعد دخول الجيش السوداني

2 Min Read

تشهد مدينة بارا بولاية شمال كردفان حالة من الفوضى والانفلات الأمني عقب دخول الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه إلى المدينة بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع. وأفادت شهادات محلية وتقارير ميدانية بوقوع انتهاكات واسعة وعمليات نهب، وسط مخاوف متزايدة لدى السكان المدنيين.

أحد السكان أوضح أن حجم الانتهاكات لا يزال غير محدد بدقة بسبب انقطاع المعلومات وتضارب الروايات. لكنه أكد أن كميات كبيرة من الأثاث والأدوات الكهربائية المنهوبة من بارا ظهرت في أسواق مدينة الأبيض، مرجحاً أن تكون قد نُقلت عبر القوات المشتركة والكتائب المتحالفة مع الجيش.

الناشط السياسي محمد خليفة نشر عبر حسابه على فيسبوك تفاصيل قال إنها توثق لحالة من الفوضى والابتزاز، مشيراً إلى اقتحام منازل المدنيين وسرقة ممتلكاتهم تحت التهديد بالسلاح، مع اتهام بعض السكان بالتعاون مع قوات الدعم السريع. كما تحدث عن نقل المنهوبات إلى مواقع محددة داخل المدينة قبل ترحيلها إلى الأبيض حيث تُباع في الأسواق بوصفها “غنائم حرب”.

شاهد عيان آخر أفاد بمشاهدته سيارات تابعة للقوات المتحالفة مع الجيش محملة بأثاث وأدوات منزلية تعود لمدنيين من بارا أثناء توجهها إلى مدينة الأبيض، مؤكداً روايات سابقة عن عمليات نهب منظمة أعقبت سيطرة القوات النظامية على المدينة.

استعادة بارا تأتي ضمن سلسلة من المعارك المتواصلة بين الجيش والدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وهي حرب خلفت آلاف القتلى وملايين النازحين. السيطرة على المدن الرئيسية باتت هدفاً للطرفين، في وقت تشهد فيه البلاد توسعاً في رقعة النزاع وتفاقماً في الأزمة الإنسانية.

تكتسب بارا أهمية خاصة لوقوعها على طريق إمداد رئيسي يربط الخرطوم بغرب السودان، ما جعلها نقطة صراع متكرر بين الطرفين. ومع استمرار الحرب، يواجه السودان تحديات إنسانية متزايدة، وسط تحذيرات دولية من تفاقم المجاعة وانتشار الأوبئة، في ظل تعثر جهود الوساطة الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية.

Share This Article