أعلنت شركة كهرباء السودان دخول زيادة جديدة في تعرفة الكهرباء حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو 2026، وذلك في إطار مراجعة شاملة لأسعار الخدمة في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها قطاع الطاقة.
وقالت الشركة إن القرار جاء بعد مراجعات فنية ودراسات اقتصادية شاركت فيها لجان حكومية وجهات مختصة، بهدف إعادة هيكلة التعرفة بما يتناسب مع ارتفاع التكاليف التشغيلية وتحديات التمويل والصيانة.
وأوضحت الشركة أن قطاع الكهرباء يواجه أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة التشغيل، وتضرر بعض البنى التحتية، والحاجة المستمرة إلى صيانة الشبكات ومحطات التوليد، إضافة إلى توفير الوقود وقطع الغيار اللازمة لاستقرار الإمداد الكهربائي.
وبحسب الشركة، فإن تعديل التعرفة لا يعني رفع الدعم بشكل كامل عن المواطنين، بل يأتي ضمن سياسة تهدف إلى تحقيق توازن بين قدرة الدولة على دعم الخدمة وبين الحاجة إلى توفير موارد تساعد على استمرار تشغيل القطاع وتحسين كفاءته.
وأكدت شركة كهرباء السودان أن الدعم الحكومي سيظل موجهاً للشرائح السكنية ذات الاستهلاك المحدود، في محاولة لتخفيف أثر الزيادة على المواطنين، خصوصاً أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط.
ويرى مراقبون أن تعديل تعرفة الكهرباء يعكس حجم الأزمة التي يواجهها قطاع الطاقة في السودان، حيث تتزايد كلفة الإنتاج والصيانة في وقت تعاني فيه البلاد من أوضاع اقتصادية صعبة وتراجع في الموارد العامة.
كما يشير مختصون إلى أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على قدرة الجهات المعنية على تحسين الخدمة وتقليل الانقطاعات، إلى جانب ضمان وضوح الفواتير والتزام الشركة بشرح تفاصيل الزيادة للمواطنين بشكل شفاف.
وتأتي الزيادة الجديدة في وقت تشهد فيه البلاد تحديات واسعة في الخدمات الأساسية، ما يجعل ملف الكهرباء من أبرز القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي في مختلف الولايات.

