سودانيون مرحّلون من مصر يصلون إلى وادي حلفا وسط ظروف إنسانية صعبة

2 Min Read

أفادت مصادر محلية في الولاية الشمالية بوصول مجموعات جديدة من السودانيين المرحّلين من مصر إلى منطقة وادي حلفا، عبر المعابر الحدودية بين البلدين، وسط تقارير محلية تحدثت عن ظهور بعض المرحّلين داخل السوق الرئيسي بالمدينة وهم يرتدون ملابس مخصصة للمحتجزين في مصر.

وبحسب المصادر، تتم عمليات الترحيل عبر معبري أشكيت وأرقين، بعد توقيف سودانيين في عدد من المدن المصرية التي تضم تجمعات كبيرة للمقيمين واللاجئين، من بينها القاهرة والإسكندرية وأسوان.

وذكر احد المصادر، أن دفعة جديدة من المرحّلين وصلت مساء السبت 16 مايو 2026، مشيرة إلى أن عدداً منهم شوهدوا داخل سوق وادي حلفا بالزي الخاص بالسجون أو مراكز الاحتجاز المصرية.

وتشير شهادات متطوعين في المنطقة إلى أن مئات المرحّلين يصلون شهرياً إلى المعابر في أوضاع معيشية وإنسانية معقدة، حيث يتجه بعضهم إلى مناطق التعدين بحثاً عن فرص عمل، بينما ينتظر آخرون وسائل نقل تقلهم إلى ولاياتهم أو مناطق أسرهم داخل السودان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تدفق السودانيين إلى مصر منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث تقدّر الأمم المتحدة عدد السودانيين الذين لجأوا إلى مصر بنحو 1.5 مليون شخص.

وفي المقابل، تشير بيانات متداولة إلى أن السفارة السودانية أعلنت ترحيل نحو 2700 شخص خلال العام الماضي، بينما تقول منظمات وجهات حقوقية إن العدد الفعلي قد يتجاوز 10 آلاف مرحّل.

ومنذ يونيو 2023، فرضت مصر قيوداً إضافية على دخول السودانيين، مع تزايد أعداد الفارين من الحرب، ما دفع بعضهم إلى استخدام طرق غير رسمية عبر شمال وشرق السودان للوصول إلى أسوان، بعيداً عن نقاط العبور النظامية.

ويرى مراقبون أن ملف الترحيل يفتح أسئلة إنسانية وقانونية معقدة، تتعلق بأوضاع السودانيين الفارين من الحرب، وآليات التعامل مع المخالفين للإقامة، وضمان احترام حقوق المرحّلين خلال إجراءات التوقيف والنقل والعودة.

كما يسلط الوضع في وادي حلفا الضوء على الضغط المتزايد على المناطق الحدودية السودانية، التي تستقبل أعداداً متكررة من العائدين والمرحلين، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة إنسانية واقتصادية واسعة بسبب استمرار النزاع.

Share This Article