انتقد سليمان صندل، القيادي في تحالف تأسيس، استمرار الدعوات الرسمية لـ التعبئة العامة في السودان، معتبرًا أن الأولوية الوطنية في هذه المرحلة يجب أن تتركز على إنهاء الحرب لا توسيع نطاقها. وأكد أن مطلب الشعب السوداني الواضح هو وقف القتال فورًا والانتقال إلى عملية سياسية تضع حدًا للأزمة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عامين.
أعرب صندل عن رفضه للخطوات التي تتخذها قيادة الجيش السوداني في ما يتعلق بالتعبئة العامة، مؤكدًا أن التركيز على الحشد العسكري “لا يعبّر عن تطلعات المواطنين الذين يعانون من ويلات الحرب والنزوح وانهيار الخدمات”.
وقال إن “البلاد بحاجة إلى رؤية سياسية مسؤولة تسعى لإنقاذ الأرواح لا إطالة أمد الصراع”، مشيرًا إلى أن استمرار النهج العسكري يهدد وحدة السودان واستقراره.
وتأتي تصريحاته في وقت تتزايد فيه الأصوات السياسية والمدنية المطالبة بوقف إطلاق النار الشامل، وفتح المجال أمام حل سياسي متوافق عليه يوقف التدهور الإنساني والاقتصادي.
في تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، وصف صندل الحرب بأنها “معركة يخسر فيها الجميع باسم الوطن”، مؤكدًا أن استمرارها “لا يخدم أي طرف من أطراف النزاع”.
وأضاف أن تحالف تأسيس يمتلك اليوم “منعة وقوة وعزيمة أكبر من أي وقت مضى”، وهو ما يعزز قدرته على تحقيق الانتصار عبر السلام لا الحرب.
وأشار إلى أن التحالف يرفض مبدأ القتال كوسيلة لحل الأزمة السياسية، مؤكدًا التزامه بمسار السلام العادل والشامل الذي يضمن وحدة السودان وإنهاء معاناة المدنيين.
تصريحات صندل تأتي في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة على الأطراف السودانية لوقف الحرب التي خلّفت أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الاقتصاد الوطني.
ويرى مراقبون أن موقف سليمان صندل يعكس تحولًا في خطاب تحالف تأسيس نحو التركيز على الحل السياسي، في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية لإنهاء النزاع عبر التفاوض بدلًا من التصعيد العسكري، استجابة لمطلب شعبي واسع بإنقاذ البلاد من الانهيار الكامل.

