ركود واسع يضرب سوق العقارات في الخرطوم وسط خسائر كبيرة

2 Min Read

يشهد سوق العقارات في العاصمة السودانية الخرطوم تراجعاً حاداً في حركة البيع والشراء، في واحدة من أبرز الأزمات التي يمر بها القطاع خلال السنوات الأخيرة، وسط تقديرات بخسائر كبيرة وتأثر مباشر بالأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد.

وقال رئيس اللجنة التمهيدية لشعبة المكاتب العقارية، المهندس محمد صلاح، إن الإقبال على شراء العقارات في مناطق حيوية بالخرطوم، من بينها شارع المطار وشارع الستين، تراجع إلى نحو 20% فقط، رغم أن سعر المتر في بعض المواقع وصل إلى حوالي 1300 دولار.

وأوضح أن هذا التراجع يعكس حالة الركود العميق التي يشهدها السوق، حيث باتت عمليات البيع محدودة مقارنة بالفترات السابقة، في ظل ضعف القدرة الشرائية، وتردد المستثمرين، وغياب الاستقرار الذي كان يشكل أحد أهم عوامل تنشيط القطاع العقاري.

ويرى متعاملون في السوق أن استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية أديا إلى تغير كبير في سلوك المشترين، إذ فضّل كثيرون تأجيل قرارات الشراء أو تحويل استثماراتهم إلى مناطق أكثر استقراراً داخل السودان أو خارجه.

ورغم تراجع عمليات البيع، توقع مختصون ارتفاع أسعار الإيجارات خلال الفترة المقبلة، نتيجة زيادة الطلب على السكن في المناطق الآمنة نسبياً، وتضرر عدد كبير من المنازل والمباني، إضافة إلى حركة النزوح الداخلي التي خلقت ضغطاً جديداً على العقارات المتاحة.

كما ساهمت خسائر البنية التحتية، وتوقف النشاط التجاري في عدد من المناطق، وتراجع الخدمات الأساسية، في زيادة حالة عدم اليقين داخل السوق، ما جعل تقييم العقارات أكثر صعوبة بالنسبة للملاك والمشترين والمكاتب العقارية.

ويؤكد خبراء أن تعافي سوق العقارات في الخرطوم سيظل مرتبطاً بتحسن الأوضاع الأمنية وعودة الخدمات واستقرار النشاط الاقتصادي، إلى جانب توفر التمويل وعودة الثقة إلى المستثمرين والمواطنين.

ويعد القطاع العقاري من أكثر القطاعات تأثراً بالحرب، نظراً لارتباطه المباشر بحركة السكان، والاستثمار، والبنية التحتية، والاستقرار العام في العاصمة.

Share This Article