د. كامل إدريس: حكومة الأمل تضع قضايا شرق السودان ضمن أولوياتها التنموية

3 Min Read

في خطوة تعكس اهتمام حكومة الأمل الجديدة بتحقيق العدالة التنموية ومعالجة التفاوتات الإقليمية، أكد رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، أن قضايا شرق السودان تحظى بأولوية خاصة في أجندة الحكومة، مشيرًا إلى أن رئاسة مجلس الوزراء تعمل على بلورة حلول عملية ومستدامة للتحديات التي تواجه الإقليم في إطار الخطة الوطنية للتنمية الشاملة.

جاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال لقائه، اليوم الثلاثاء، بمكتبه في مدينة بورتسودان، وفدًا من رابطة الأمرأر الخيرية، إحدى الكيانات المجتمعية الفاعلة في شرق السودان، وناقش اللقاء عددًا من القضايا المتعلقة بالتنمية المحلية، وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني في دعم جهود الدولة في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ السودان.

وأكد الدكتور إدريس أن حكومة الأمل ليست حكومة شعارات أو وعود سياسية، بل حكومة مشروعات عملية وبرامج واضحة تستهدف تلبية احتياجات المواطنين في كافة أنحاء السودان، وخاصة في المناطق التي عانت من التهميش والحرمان، مثل ولايات الشرق، وأضاف أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا ببناء الثقة مع المجتمعات المحلية، وتؤمن بضرورة مشاركة المواطنين في صياغة وتنفيذ السياسات التنموية، ولفت إلى أن مجلس الوزراء يعمل حاليًا على إعداد خارطة طريق تنموية لشرق السودان، تتضمن مشروعات في مجالات البنية التحتية، الصحة، التعليم، وتنمية الموارد المحلية.

من جانبه، قال آدم علي محمد أوشيك، الأمين العام لرابطة الأمرأر الخيرية، إن اللقاء مع رئيس الوزراء يأتي في إطار مبادرة من الرابطة للتعبير عن دعمها الكامل لحكومة الأمل المدنية وبرنامجها الوطني، مضيفًا أن طرح الدكتور كامل إدريس للأولويات الوطنية يعكس رؤية استراتيجية تتطلب من الجميع التكاتف والعمل المشترك، وأكد أوشيك أن مجتمعات شرق السودان، وعلى رأسها قبائل الأمرأر، مستعدة للانخراط الإيجابي في دعم جهود الحكومة، والمساهمة في استقرار البلاد، لافتًا إلى أهمية إشراك الكيانات القاعدية والمجتمع الأهلي في عمليات صنع القرار والتنفيذ، لضمان الاستدامة والتكامل بين الدولة والمجتمع.

ويُعد شرق السودان من أكثر الأقاليم تأثرًا بالاختلالات التنموية والتهميش السياسي خلال العقود الماضية، حيث يشكو المواطنون من ضعف الخدمات الأساسية، ونقص البنية التحتية، وتزايد معدلات البطالة والفقر، رغم ما يتمتع به الإقليم من موقع استراتيجي وثروات طبيعية، وتعول الأوساط المحلية والدولية على حكومة الأمل في كسر حلقة الإقصاء والإهمال التنموي، خاصة وأن إقليم الشرق كان مسرحًا لتوترات اجتماعية واحتجاجات متكررة في السنوات الأخيرة، تطالب بالعدالة وتوزيع عادل للثروات والفرص.

ويأتي لقاء رئيس الوزراء مع وفد الأمرأر في سياق توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز اللامركزية والمشاركة المجتمعية، ضمن مساعيها لتأسيس عقد اجتماعي جديد يعكس تنوع السودان الجغرافي والثقافي، ويستجيب لتطلعات كل الأقاليم في مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة.

Share This Article