خبير مصرفي يحذر من تراجع تحويلات المغتربين السودانيين عبر القنوات الرسمية

3 Min Read

حذر الخبير المصرفي وليد دليل من استمرار تراجع تحويلات السودانيين العاملين في الخارج عبر القنوات المصرفية الرسمية، معتبراً أن استمرار الحرب واتساع الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية يمثلان أبرز التحديات أمام جذب هذه الأموال إلى الجهاز المصرفي.

وقال دليل إن السودان قد يفقد ما بين 4 و6 مليارات دولار سنوياً من التحويلات المحتملة للمغتربين، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الأموال تنتقل عبر قنوات غير رسمية. وهذه الأرقام تمثل تقديرات طرحها الخبير، وليست بيانات رسمية صادرة عن بنك السودان المركزي.

وبحسب دليل، لم تكن التحويلات التي تمر عبر القنوات الرسمية قبل الحرب تتجاوز نحو 100 مليون دولار سنوياً، معتبراً أن الفارق الكبير بين هذا الرقم وحجم التحويلات المحتملة يعكس ضعف قدرة القطاع المصرفي على استقطاب أموال السودانيين في الخارج.

وأرجع ذلك إلى عدة عوامل، من بينها الفارق بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية، وتراجع قيمة الجنيه وارتفاع التضخم، إضافة إلى ما وصفه بتراجع الثقة في المؤسسات والقنوات المالية الرسمية.

وقارن الخبير الوضع السوداني بتجربة مصر في جذب تحويلات العاملين بالخارج، مشيراً إلى أن تحسين سياسات سعر الصرف والحوافز المصرفية يمكن أن يزيد من نسبة الأموال التي تمر عبر النظام المالي الرسمي.

واقترح دليل أن يدرس بنك السودان المركزي إصدار أداة ادخارية مرتبطة بالذهب، يمكن للمغتربين شراء وحداتها من خلال تحويلاتهم بدلاً من الاحتفاظ بمدخراتهم بالجنيه السوداني.

وأوضح أن الأداة المقترحة يمكن أن تكون في صورة شهادة ادخار أو وحدات مقومة بوزن محدد من الذهب بضمان البنك المركزي، بهدف توفير وسيلة للادخار أقل تأثراً بتقلبات العملة المحلية.

ويرى دليل أن امتلاك السودان قطاعاً لإنتاج الذهب قد يوفر أساساً لتطوير مثل هذه الأدوات، لكنه أشار إلى ضرورة وجود ترتيبات مؤسسية وضمانات واضحة لإنجاحها.

واعتبر الخبير أن زيادة التحويلات الرسمية تتطلب أولاً تقليص الفجوة بين أسعار الصرف، إلى جانب توفير سعر تنافسي وشفاف لتحويلات المغتربين.

كما اقترح تقديم حوافز مرتبطة بحجم التحويلات الرسمية، من بينها حسابات ادخار بالعملات الأجنبية، وتسهيلات مرتبطة بالإسكان، وخصومات جمركية على بعض مستلزمات إعادة الإعمار.

وتكتسب تحويلات السودانيين في الخارج أهمية متزايدة في ظل الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، إلا أن تحديد الحجم الفعلي للتحويلات التي تتم خارج النظام المصرفي يظل صعباً بسبب طبيعتها غير الرسمية وغياب بيانات شاملة عنها.

Share This Article