حميدتي يصعّد: اتهامات بالإبادة وتحذيرات من توسع الحرب ودعوات لاجتثاث الحركة الإسلامية

3 Min Read

في تصعيد جديد في الخطاب السياسي والعسكري، وجّه الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة “تأسيس”، اتهامات حادة للجيش السوداني بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ضد قبائل في دارفور وكردفان، محذرًا من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يقود إلى توسع الحرب خارج الحدود السودانية.

قال حميدتي في خطاب مصور وجهه إلى الشعب السوداني إن ما حدث في منطقة المزروب – حيث قُتل 21 من القيادات الأهلية لقبيلة المجانين – يمثل “نموذجًا لمحاولات محو القبائل من الخارطة”. وأضاف أن الجيش استهدف قيادات الإدارات الأهلية في الكومة وكبكابية والجنينة وأبوجداد والزرق وبلبل، في ما وصفه بحملة منظمة لتصفية الزعامات القبلية.

وأشار إلى أن الجيش قصف تجمعات النازحين في كورما بعد فرارهم من مدينة الفاشر، متهماً القوات المسلحة باستخدام المدنيين كدروع بشرية. كما قال إن قواته “تتعامل بأخلاقها” رغم الضغوط التي تمارسها بعض الجهات الداعمة لحكومة “تأسيس” للرد بالمثل على قصف الجيش، مضيفاً: “الرد سيكون أشد، لأننا دواء هذا السرطان”.

استخدم حميدتي في خطابه لغة حادة، نافياً وجود ما يسمى بـ“حرب الكرامة”، واصفاً إياها بـ“الكذب والنفاق”، ومؤكداً أن قواته تستهدف الثكنات العسكرية فقط، بينما الجيش “يضرب المدنيين”. وأوضح أن ما يحدث هو صراع بين قوى تسعى لحماية الوطن وأخرى متمسكة بالسلطة.

وهاجم حميدتي ما وصفه بـ“التيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية”، قائلاً إن الفريق أول عبد الفتاح البرهان يقود جناح الحركة الإسلامية داخل الجيش بالتنسيق مع علي كرتي. وأضاف أن البرهان يعقد اجتماعات مع قيادات الحركة بعد كل زيارة خارجية، مشيراً إلى أن إقالة اللواء حسن بلال كانت بسبب انتمائه إلى جناح مختلف داخل التنظيم.

اتهم حميدتي جهاز المخابرات العامة بأنه خاضع بالكامل للحركة الإسلامية، قائلاً إن “100% من عناصره ينتمون إليها، من أصغر رتبة إلى أعلى منصب”. واعتبر أن هذه التركيبة “تمنع أي وحدة وطنية أو توافق سياسي”، مضيفاً أن “الإسلاميين لا دين لهم ولا أخلاق، ويجب استئصالهم من مؤسسات الدولة”.

في ختام خطابه، أطلق حميدتي تحذيراً شديد اللهجة، قائلاً إن أي مطار تُستخدم أجواؤه أو تُطلق منه طائرات مسيّرة أو طائرات إسقاط إمدادات للجيش سيُعتبر هدفًا مشروعًا، سواء داخل السودان أو في دول الجوار. وأضاف: “أي طائرة تقتل أبناء شعبنا، سيكون المطار الذي انطلقت منه تحت مرمى نيراننا”.

يرى مراقبون أن خطاب حميدتي يمثل أحد أكثر المواقف تصعيداً منذ بدء الحرب في أبريل 2023، حيث يجمع بين التهديد العسكري والاتهام السياسي المباشر للجيش والحركة الإسلامية. ويخشى أن يؤدي هذا التصعيد إلى تدهور إضافي في الوضع الأمني داخل السودان، مع احتمال امتداد التوتر إلى محيط إقليمي أوسع، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لوقف الحرب وبدء عملية سياسية شاملة.

Share This Article