حمدوك يوجّه نداءً مباشراً لوقف الحرب: “لا رابح في هذه المواجهة والألم بلغ مداه”

3 Min Read

دعا رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف قوى الثورة “صمود”، الدكتور عبد الله حمدوك، إلى وقف فوري للحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، محذّراً من تحول السودان إلى بؤرة للجماعات الإرهابية إذا استمرت المواجهات وانهيار مؤسسات الدولة.

وقال حمدوك إن استمرار القتال يفتح الباب أمام “انهيار شامل” يهدد مستقبل البلاد، مشيراً إلى أن ملايين السودانيين يعيشون وضعاً إنسانياً بالغ القسوة، مع اتساع رقعة النزوح والجوع والخوف، ودمار واسع للمدن والقرى في دارفور والخرطوم وكردفان. وأكد أن مئات الآلاف من المدنيين يُقتلون ويُشردون شهرياً، مع انهيار الخدمات الأساسية وتراجع قدرة الدولة على الاستجابة.

ودعا حمدوك المجتمعين المحلي والإقليمي والدولي إلى دعم وقف عاجل للقتال، وفتح ممرات إنسانية آمنة، والشروع في مسار سياسي شامل يعيد السودان إلى طريق الديمقراطية. وشدد على أن الحرب وصلت إلى “مرحلة غير مسبوقة من الألم”، وأن البلاد تشهد توثيقاً لجرائم حرب وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك تقارير تتحدث عن استخدام أسلحة محرمة وعمليات تهجير قسري وحرمان جماعي من الوثائق الثبوتية.

حيّا حمدوك صمود السودانيين وتمسكهم بروح التكافل رغم النزوح والجوع وخطاب الكراهية، مؤكداً أن هذه الروح ستكون الأساس في إعادة بناء البلاد بعد توقف الحرب. وقال إنه ظل منذ بداية القتال يدعو الأطراف إلى “صوت العقل” حفاظاً على ملايين الأبرياء، متعهداً بمواصلة العمل حتى تضع الحرب أوزارها، ومجدداً تمسكه بشعارات ثورة ديسمبر: “حرية، سلام، وعدالة”.

وجّه حمدوك رسالة مباشرة إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، داعياً إلى وقف الحرب فوراً. وقال إن “لا طرف رابح في هذه الحرب، والوطن والشعب هما الخاسر الأكبر”، محذّراً من أن التحريض على القتال هو “مشاركة مباشرة في القتل”. وشدد على أن الحوار هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة، وأن السودان قادر على استيعاب الجميع إذا توقف القتال.

وأشاد حمدوك بجهود الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، ومصر)، معتبراً أن خارطة الطريق التي قدمتها أعادت الأمل للسودانيين. ودعا إلى تنسيق وثيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والإيجاد والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ودول الجوار، من أجل توحيد المبادرات ودفع خطوات عملية تشمل وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات، وتأمين العاملين الإنسانيين، وحماية المدنيين، والتحقيق في الانتهاكات، وسد فجوة التمويل الإنساني.

وأكد حمدوك أن وقف الحرب “ليس هدفاً بذاته”، بل هو الطريق الوحيد للعودة إلى العملية السياسية وبناء دولة قائمة على المواطنة والعدالة وسيادة القانون. واختتم كلمته بالتأكيد على أن “إرادة الشعب السوداني أقوى من الخراب”، داعياً أصدقاء السودان إلى الوقوف مع الشعب “اليوم وليس غداً”، لأن ملايين الأرواح باتت مهددة.

Share This Article