أفاد تقرير صحفي بأن السعودية تجري اتصالات سياسية ودبلوماسية تتعلق بمستقبل السلطة في السودان، في إطار مساعٍ لبلورة ترتيبات جديدة تقوم على شراكة بين قوى مدنية والمؤسسة العسكرية.
وأن الرياض تعمل على التواصل مع شخصيات مدنية سودانية ذات وزن سياسي واجتماعي، بهدف بحث إمكانية تشكيل كتلة مدنية قادرة على المشاركة في صيغة حكم انتقالية تحظى بقبول داخلي وخارجي.
وبحسب التقرير، فإن التحركات السعودية تستند إلى تصور يقوم على تشكيل حكومة مدنية تكون على تفاهم مباشر مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، بما يضمن استمرار دور المؤسسة العسكرية في ترتيبات المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن هذا المسار يمثل تحولاً في الدور السعودي من الوساطة بين أطراف النزاع، كما حدث في مفاوضات جدة، إلى محاولة التأثير في شكل التسوية السياسية المنتظرة بعد الحرب.
ويرى مراقبون أن أي صيغة مدنية عسكرية في السودان ستواجه تحديات معقدة، أبرزها مدى قبول القوى السياسية والمدنية بها، وقدرتها على تحقيق الاستقرار، إضافة إلى موقف الأطراف المسلحة والقوى الإقليمية والدولية المعنية بالملف السوداني.
وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه الأزمة السودانية مفتوحة على مسارات متعددة، بين استمرار الحرب وتعثر جهود وقف إطلاق النار، ومحاولات إقليمية ودولية لإيجاد مخرج سياسي يعيد بناء مؤسسات الدولة ويمهد لمرحلة انتقالية جديدة.

