أفادت مصادر محلية وشهود عيان بوقوع هجوم استهدف مواقع للتعدين الأهلي في منطقة العيقاد قرب الحدود السودانية المصرية، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى وتعذر الوصول إلى الموقع لتحديد حجم الخسائر بشكل دقيق.
وبحسب إفادات عاملين في المنطقة، شمل الهجوم ضربات نُسبت إلى طائرات مسيّرة وقصفاً بالمدفعية الثقيلة استهدف آبار التعدين ومواقع إقامة المعدنين، ما أدى إلى اندلاع حرائق واستمرار حالة التوتر في محيط المنجم لساعات.
وقال شهود إن محاولات إجلاء المصابين والعالقين واجهت صعوبات كبيرة، مشيرين إلى تعرض بعض المركبات التي حاولت الوصول إلى الموقع للاستهداف، الأمر الذي أدى إلى احتراقها وتعطيل عمليات الإنقاذ.
وأضافت المصادر أن القصف دفع أعداداً كبيرة من العاملين إلى مغادرة المنطقة واللجوء إلى المناطق الجبلية والكهوف القريبة بحثاً عن الأمان، بينما لا يزال مصير عدد من المعدنين غير معروف بسبب صعوبة الوصول إلى مواقع التعدين المتضررة.
واتهم بعض العاملين في التعدين الأهلي الجيش المصري بالوقوف وراء الهجوم، مستندين إلى قرب المنطقة من مواقع عسكرية مصرية على الحدود. إلا أن هذه الاتهامات لم يصدر بشأنها أي تعليق رسمي من السلطات المصرية حتى الآن، كما لم تعلن السلطات السودانية تفاصيل رسمية حول الحادثة.
ويُعد التعدين الأهلي أحد أهم القطاعات الاقتصادية في السودان، إذ يوفر فرص عمل لملايين المواطنين ويساهم بنسبة كبيرة من إنتاج الذهب في البلاد، ما يجعل أي اضطرابات أمنية في مناطق التعدين ذات تأثيرات إنسانية واقتصادية واسعة.
وفي ظل غياب بيانات رسمية من الجهات المعنية، تبقى تفاصيل الحادثة وحجم الخسائر البشرية والمادية قيد التحقق، بينما يترقب السكان والعاملون في المنطقة صدور معلومات إضافية توضح ملابسات ما جرى.

