تضارب الروايات حول السيطرة على قيسان وسط استمرار المعارك في النيل الأزرق

2 Min Read

تضاربت الروايات بشأن الوضع الميداني في مدينة قيسان بإقليم النيل الأزرق، بعد إعلان تحالف «تأسيس» سيطرة قواته على المدينة، في مقابل تأكيد مصادر عسكرية ومحلية استمرار المواجهات وعدم سقوط حامية الجيش السوداني.

وقال تحالف «تأسيس»، الثلاثاء 11 أغسطس 2026، إن قواته تمكنت من السيطرة على مدينة قيسان الواقعة جنوب شرقي السودان قرب الحدود مع إثيوبيا، عقب معارك مع الجيش السوداني. وأوضح التحالف في بيان أن قواته سيطرت على عدد من المواقع العسكرية واستولت على أسلحة ومعدات، مشيراً إلى استمرار عمليات الحصر والتوثيق.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام سودانية عن مصدر عسكري قوله إن قوات من الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جوزيف توكا شنت هجوماً واسعاً على قيسان، مؤكداً استمرار المواجهات في عدد من محاور المدينة وعدم سقوط حامية الجيش.

من جهتها، قالت حكومة محافظة قيسان إن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية هاجمت رئاسة المحافظة، مؤكدة أن الجيش والقوات المتحالفة معه واصلت القتال في المنطقة. وأدانت الحكومة المحلية الهجوم، محذرة من انعكاس العمليات العسكرية على المدنيين والمزارعين، خصوصاً بالتزامن مع موسم الحصاد.

وفي الوقت نفسه، تداولت منصات محلية تقارير عن وصول عناصر من القوات المهاجمة إلى السوق الرئيسي في قيسان ووقوع أعمال نهب وإطلاق نار، إلا أن هذه المعلومات لم تحظ بتأكيد مستقل.

وتكتسب قيسان أهمية استراتيجية بسبب موقعها الحدودي مع إثيوبيا، إذ تقع على بعد نحو 170 كيلومتراً جنوب شرقي الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، كما تقع ضمن منطقة تشهد تحركات عسكرية متواصلة بين أطراف النزاع.

ويأتي التصعيد الأخير في إطار استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق منذ فبراير الماضي، وسط تنافس الأطراف المتحاربة على السيطرة على المدن والمواقع الاستراتيجية في الإقليم. وكان الجيش السوداني قد أعلن في يونيو الماضي استعادة السيطرة على مدينة الكرمك، فيما تستمر المواجهات في مناطق أخرى من الإقليم.

وفي ظل غياب تحقق مستقل من داخل قيسان، لا تزال السيطرة النهائية على المدينة ومصير المواقع العسكرية فيها موضع روايات متضاربة بين الأطراف المتحاربة.

Share This Article