تشهد مناطق متفرقة من إقليم كردفان تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، مع تسجيل تحركات عسكرية وتعزيزات متبادلة على خطوط التماس بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.
وبحسب مصادر ميدانية، عززت القوات المسلحة انتشارها شمال مدينة الأبيض، مع تركيز على محيط رهيد النوبة، في ظل احتكاكات متزايدة مع قوات الدعم السريع المتمركزة في مدينة بارا. وتأتي هذه التحركات بعد هجوم نفذته قوات الدعم السريع، يوم السبت، على منطقة الحوت القريبة من طريق الصادرات الرابط بين أم درمان وبارا.
وأفادت المصادر بأن الجيش رفع مستوى وجوده العسكري في محيط مدينة الأبيض من الجهتين الشمالية والجنوبية، بالتزامن مع تنفيذ طائرات مسيّرة غارات استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع خلال الساعات الماضية، بما في ذلك مناطق قريبة من مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
في المقابل، أشارت المصادر إلى أن قوات الدعم السريع تعمل على حشد قواتها وتوسيع نطاق الاشتباكات في مناطق تمتد بين رهيد النوبة ومواقع أخرى، في محاولة لإعاقة تحركات الجيش الهادفة إلى تخفيف الضغط عن مدينة الدلنج، التي شهدت تقدماً للقوات الحكومية خلال الأيام الأخيرة.
وكانت مدينة بارا، الواقعة شمال كردفان، قد سيطرت عليها قوات الدعم السريع في 25 أكتوبر الماضي عقب وصول تعزيزات عسكرية، فيما تشير تقارير إنسانية إلى تدهور الأوضاع المعيشية داخل المدينة منذ ذلك الحين.
وتسود حالة من الترقب والقلق في أجزاء واسعة من إقليم كردفان، مع تزايد نشاط الطائرات المسيّرة وتكرار المواجهات في مناطق مثل الحمادي وكازقيل والرياش، التي باتت تُصنف من أبرز بؤر التوتر خلال الأسابيع الأخيرة.

