تصاعد النزوح في شمال كردفان مع اتساع رقعة المواجهات بين الجيش والدعم السريع

3 Min Read

في تطور جديد للأزمة الإنسانية في السودان، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) عن موجة نزوح جماعي واسعة في ولاية شمال كردفان، عقب تصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى فرار أكثر من 36 ألف مدني خلال أيام قليلة فقط. ويأتي ذلك بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في إقليم دارفور، ما زاد من التوتر والاضطراب في المناطق المجاورة.

ذكرت المنظمة الدولية للهجرة، في بيان صدر الأحد، أن نحو 36,825 شخصاً نزحوا من خمس بلدات وقرى في شمال كردفان خلال الفترة من 26 إلى 31 أكتوبر 2025، بسبب اشتداد القتال بين الطرفين.
وأوضحت أن التقارير الميدانية تشير إلى حركة نزوح كثيفة من المناطق القريبة من خطوط التماس، في ظل مخاوف من تجدد المواجهات المسلحة.
وأضافت المنظمة أن موجة النزوح الأخيرة تُعد من أكبر التحركات السكانية التي تشهدها الولاية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ما ينذر بأزمة إنسانية متفاقمة تهدد الأمن الغذائي والسكني للآلاف.

أفاد شهود عيان وسكان محليون أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع كثّفا من وجودهما العسكري في عدة مناطق بشمال كردفان، خاصة في محيط مدينة الأُبيّض، عاصمة الولاية.
وتُعد الأُبيّض مركزاً استراتيجياً ولوجستياً يربط دارفور بالعاصمة الخرطوم، وتضم مطاراً ومخازن إمداد حيوية، ما يجعلها هدفاً رئيسياً في الصراع الدائر.
وأكد السكان أن الأيام الأخيرة شهدت تحركات عسكرية غير مسبوقة، وانتشاراً واسعاً للمركبات والأسلحة الثقيلة على مداخل المدينة.

قال سليمان بابكر، أحد سكان منطقة أم صميمة غرب الأُبيّض، إن عدد مركبات الدعم السريع ازداد بشكل لافت بعد سقوط الفاشر، مشيراً إلى أن الأهالي توقفوا عن الذهاب إلى المزارع خشية اندلاع اشتباكات جديدة.
وأضاف أن حالة من الخوف والقلق تسود بين السكان المحليين، مع مراقبة التحركات العسكرية المستمرة.
كما أفاد شاهد آخر بأن الجيش السوداني عزز وجوده شرق وجنوب المدينة خلال الأسبوعين الماضيين، في استعداد ميداني لمواجهة محتملة في المناطق الحيوية للولاية.

يأتي تصاعد النزوح في شمال كردفان في وقت تُحذر فيه المنظمات الإنسانية من تدهور الوضع الإنساني في السودان، حيث تجاوز عدد النازحين داخلياً 11 مليون شخص منذ بداية الحرب، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
ومع اتساع رقعة المواجهات، تتزايد المخاوف من أن تتحول شمال كردفان إلى جبهة جديدة للصراع، ما سيضاعف من معاناة المدنيين ويزيد الضغط على المناطق الآمنة والمراكز الإغاثية.

Share This Article