شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تطورًا أمنيًا جديدًا عقب الغارات الجوية التي استهدفت مواقع وسط المدينة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين.
وبحسب شهادات محلية، فقد هزّ دوي انفجارين متزامنين وسط المدينة عند الساعة الواحدة والنصف ظهرًا، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر بين السكان. وأفادت المصادر أن القصف طال صالة حمدتو للمناسبات الواقعة على شارع الكنغو شمال السوق الكبير، إضافة إلى مسرح ساحة الشهيد السحيني القريب من استاد نيالا ومستشفى نيالا التعليمي.
وأكد مصدر طبي من مستشفى نيالا التعليمي أن المستشفى استقبل عددًا من المصابين من المدنيين والعسكريين، بينهم جرحى في حالة حرجة، جرى تحويل بعضهم أيضًا إلى مستوصف الأبرار. ووفق الشهود، فقد كانت صالة حمدتو تستعد لاستقبال حفل زفاف لحظة وقوع القصف، مما أدى إلى إصابة العروس وعدد من الحضور، إلى جانب تدمير كامل للقاعة.
عقب الهجوم، نفذت الشرطة العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع حملة اعتقالات وتفتيش للهواتف المحمولة في محيط موقع الاستهداف. وأفاد مصدر مطلع بأن نحو عشرة أشخاص أُوقفوا في شارع الكنغو، بدعوى تبادلهم معلومات “حساسة” منذ ساعات الصباح، واعتُبر ذلك إجراءً احترازيًا في ظل الظروف الأمنية المتوترة.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات قليلة من مسيرة جماهيرية حاشدة شهدتها المدينة للتعبير عن دعمها لحكومة “تأسيس” التي أدت القسم مطلع الأسبوع الجاري. وشارك في مخاطبة الحشود كل من رئيس الوزراء، نائب المجلس الرئاسي، وحاكم إقليم دارفور.
وتشهد نيالا، التي تُعد المقر الإداري لحكومة تأسيس، إجراءات أمنية مشددة تشمل انتشارًا واسعًا للشرطة العسكرية، إقامة نقاط ارتكاز في مواقع استراتيجية، وتحركات لسيارات قتالية في الشوارع والمداخل الرئيسية للمدينة، وسط حالة من الترقب والقلق بين السكان.

