شهدت مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الاستهلاكية، بالتزامن مع تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، وسط إغلاق عدد كبير من متاجر الجملة والتجزئة بسبب اضطراب الأسعار وصعوبة تحديد تكلفة البيع.
وقال تاجر في سوق الدويم، إن نحو 90% من تجار الجملة في سوق أم درمان أوقفوا عمليات البيع مؤقتاً، بينما أغلق قرابة ثلاثة أرباع المحال التجارية في الدويم أبوابها، في ظل تغير الأسعار بصورة متسارعة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من نسب الإغلاق المذكورة.
وبحسب التاجر، ارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً في سوق أم درمان من 350 ألف جنيه إلى 420 ألفاً، بينما بلغ نحو 440 ألف جنيه في ولاية النيل الأبيض.
كما صعد سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً من 100 ألف جنيه إلى 125 ألفاً، وارتفع جوال الحليب المجفف من 1.15 مليون جنيه إلى 1.4 مليون، فيما قفز سعر كرتونة زيت عباد الشمس من 220 ألفاً إلى 320 ألف جنيه، وارتفع البصل من 180 ألفاً إلى 230 ألف جنيه.
وأشار التاجر إلى أن فروعاً تابعة لبعض شركات الدقيق ومنتجات الألبان في النيل الأبيض أغلقت أبوابها أمام العملاء، ما أثر على إمدادات متاجر التجزئة ودفع عدداً منها إلى التوقف عن البيع.
وعزا تجار الارتفاعات إلى تراجع سعر صرف الجنيه، قائلين إن الدولار تداول بين 8300 و8500 جنيه، ووصل في بعض المعاملات إلى نحو 8600 جنيه. ولم تصدر في النص المقدم بيانات رسمية تؤكد مستويات الصرف المشار إليها.
وفي السياق، أرجع تاجر آخر الأزمة إلى ثلاثة عوامل رئيسية، هي تقلب سعر الصرف، وتعدد الضرائب والرسوم والجبايات، إضافة إلى عدم استقرار أسعار الوقود وارتفاع تكاليف نقل البضائع بين المدن.
وقال إن تعدد الجهات ونقاط التحصيل يؤدي إلى تراكم الرسوم على السلع قبل وصولها إلى الأسواق، موضحاً أن التجار يضيفون تكاليف الضرائب والنقل والوقود إلى الأسعار النهائية التي يدفعها المستهلك.
ودعا التجار السلطات إلى تبني سياسات اقتصادية لمعالجة تراجع العملة وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والتجارة، معتبرين أن الإجراءات الأمنية ضد المتعاملين في سوق العملات لا تكفي وحدها لتحقيق استقرار سعر الصرف.
ويهدد استمرار اضطراب الأسعار بإضعاف حركة التجارة وتقليص توافر السلع الأساسية، فضلاً عن زيادة الضغوط المعيشية على المستهلكين، في وقت لم تعلن فيه الجهات الرسمية، وفق المعلومات المتاحة، إجراءات جديدة لمعالجة أوضاع السوق في الدويم.

