تداول أوراق نقدية جديدة في غرب السودان يثير مخاوف اقتصادية

2 Min Read

شهدت أسواق في ولايتي شمال وجنوب دارفور تداول كميات من الأوراق النقدية الجديدة من فئتي 500 و1000 جنيه، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات هذه الخطوة على استقرار الجنيه السوداني وحركة المعاملات المصرفية.

وقال تجار وسكان محليون إن الأوراق النقدية ظهرت بكثافة في مدينة الفاشر خلال الأيام الماضية، بعد أن سبقتها مؤشرات مماثلة في أسواق نيالا ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع وحلفائها. ووفقاً للمصادر، جاء ذلك بالتزامن مع صرف رواتب بالعملة المحلية بدلاً من الدولار.

ورغم أن توفر النقد أسهم في تخفيف أزمة السيولة في بعض الأسواق، إلا أن عدداً من التجار أبدوا قلقهم من زيادة الكتلة النقدية المتداولة في ظل غياب منظومة مصرفية فاعلة وضعف الرقابة المالية. وأشاروا إلى أن الأسعار تواصل الارتفاع، بينما تستمر قيمة الجنيه في التراجع أمام العملات الأجنبية، ولا سيما الدولار الأمريكي.

وتتركز المخاوف أيضاً حول الموقف الرسمي من هذه الأوراق النقدية، خاصة أنها تحمل توقيع حسين يحيى جنقول، المحافظ السابق للبنك المركزي والمُعيّن من قبل حكومة تحالف التأسيس. ويخشى متعاملون في الأسواق من احتمال رفض السلطات النقدية في بورتسودان الاعتراف بهذه الفئات، ما قد ينعكس على الودائع والحسابات البنكية والمعاملات الإلكترونية.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه إقليم دارفور من أزمة سيولة حادة منذ توقف عدد كبير من البنوك التجارية عن العمل عقب اندلاع الحرب. كما ارتفعت عمولات التحويلات المالية في بعض المناطق إلى مستويات تتراوح بين 20 و25%، الأمر الذي زاد الأعباء على التجار والمواطنين.

ويرى مراقبون محليون أن استمرار تداول عملات جديدة خارج إطار نظام مصرفي موحد قد يزيد حالة عدم اليقين في الأسواق، ويفاقم الضغوط على الجنيه السوداني، في وقت يواجه فيه المواطنون صعوبات متزايدة في الحصول على النقد والحفاظ على قيمة مدخراتهم.

Share This Article