أعلن قائد قوات «درع السودان»، أبو عاقلة كيكل، إرسال متحرك عسكري إلى إقليم النيل الأزرق لمساندة القوات المسلحة السودانية في العمليات الجارية هناك، في خطوة تعكس استمرار دخول قوى مساندة على خط الترتيبات الميدانية بعدة مناطق من البلاد.
وقال كيكل إن التحرك يأتي في إطار تنسيق مستمر مع الجيش، بهدف دعم الجهود الرامية — وفق التصريحات — إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتصدي لأي تهديدات قد تؤثر على الأوضاع المحلية في الإقليم.
يمثل النيل الأزرق واحداً من الأقاليم ذات الحساسية الأمنية، بحكم موقعه وحدوده وتداخل النشاطين العسكري والمدني فيه. وشهد الإقليم خلال الفترة الماضية تبايناً في مستويات الاستقرار، مع تسجيل توترات متقطعة دفعت السلطات إلى تعزيز انتشارها.
ويشير مراقبون إلى أن تحركات التعزيز عادةً ما ترتبط بمحاولة سد الثغرات ورفع مستوى الجاهزية، خصوصاً في ظل تعقيدات المشهد الأمني على المستوى القومي.
يأتي إعلان «درع السودان» ضمن سياق أوسع لانخراط قوى تُعرف بالمساندة في دعم الجيش في بعض المناطق. ويرى متابعون أن هذا التنسيق يهدف إلى زيادة كثافة الانتشار وتوسيع نطاق التغطية الأمنية، فيما تؤكد جهات أخرى أهمية ضبط هذا الدور ضمن الأطر الرسمية ضماناً لوحدة القرار العسكري.
رغم أن الاهتمام ينصب على الترتيبات الميدانية، يشير خبراء إلى أن النيل الأزرق يواجه أيضاً تحديات مرتبطة بالخدمات واحتياجات السكان، ما يجعل أي استقرار أمني جزءاً من مسار أشمل يتطلب معالجة اقتصادية واجتماعية موازية.
لم تُعلن تفاصيل إضافية حول حجم القوات أو طبيعة المهام، غير أن التحرك يُعد مؤشراً على استمرار إعادة تموضع وانتشار القوات النظامية والمساندة في الإقليم.
ويترقب المراقبون تطورات الأوضاع خلال الفترة المقبلة، وسط دعوات لأن تتم هذه التحركات ضمن رؤية موحدة توازن بين الاحتياجات الأمنية ومتطلبات حماية المدنيين.

