تجدد القتال في شمال دارفور: مواجهات متقطعة ونزوح للسكان من أبوليحة وأمبرو

2 Min Read

شهدت ولايات شمال دارفور، تجدد الاشتباكات بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في منطقتي أبوليحة وأمبرو شمال غرب الفاشر، في تصعيد يعكس استمرار التوتر العسكري رغم تغير خطوط السيطرة خلال الأسابيع الماضية.

وذكرت ثلاثة مصادر محلية متطابقة أن القوات المشتركة شنت هجوماً على بلدة أبوليحة بمحلية كرنوي، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي، واستمرت المعارك لأكثر من ثلاث ساعات، واستخدمت فيها طائرات مسيّرة. كما حاولت قوات أخرى استعادة بلدة أمبرو دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول نتائج المواجهات.

وكان الجيش والقوة المشتركة يحتفظان خلال الفترة الماضية بسيطرتهم على مدن الطينة وكرنوي وأمبرو باعتبارها آخر معاقلهم في إقليم دارفور، بينما بسطت قوات الدعم السريع نفوذها على معظم الإقليم، باستثناء أجزاء من جبل مرة الخاضعة لحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

وقال سكان محليون إن القتال دفع عدداً من الأهالي إلى النزوح نحو مناطق قريبة، فيما عبر آخرون الحدود إلى تشاد. وأكدت إفادات محلية استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على بلدات أمبرو وأبو قمرة وعد الخير، مع تمركزها حول كرنوي، رغم تعرض مواقعها لهجمات مسيّرة خلال اليومين الماضيين.

من جانبه، أكد مصدر عسكري في الجيش وقوع اشتباكات متقطعة في أبوليحة وأمبرو، مشيراً إلى حالة هدوء حذر في مدينة الطينة الحدودية، حيث لا يزال المعبر يعمل مع تشديد إجراءات التفتيش والتحقق من الهويات. وكشف المصدر عن استعدادات عسكرية متزايدة في الجهة الشمالية الشرقية المقابلة لأمبرو، وإرسال تعزيزات باتجاه جرجيرة جنوب الطينة.

وفي المقابل، نفى المتحدث باسم المقاومة الشعبية في شمال دارفور، أبو بكر الإمام، سيطرة قوات الدعم السريع على أمبرو وكرنوي، مؤكداً أن المعلومات المتداولة بشأن سيطرة قوات تحالف “تأسيس” على المنطقتين غير دقيقة.

ويأتي هذا التصعيد وسط وضع إنساني هش في شمال دارفور، حيث يواجه السكان مخاطر النزوح وتقييد الحركة، في ظل ترقب للنتائج الميدانية وتأثيرها على أمن الطرق والتجارة المحلية خلال الفترة المقبلة.

Share This Article